اَراء سعودية
بصمة

«الديربي» زمن كورونا

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

تقام غدا مباراة الديربي بين قطبي الكرة السعودية: الهلال والنصر، ولأول مرة في تاريخ الرياضة السعودية تقام المباريات بدون جمهور، وبعد توقف دام خمسة أشهر بسبب الجائحة التي ضربت العالم كله، وفي مثل هذا التاريخ بعد إجازة عيد الأضحى المبارك.

في قراءة سريعة للفريقين، التي لا أعلم هل ستكون هذه المباراة حماسية كما تعودنا؟ أم سيتأثر الديربي بعدم حضور الجماهير الرياضية؟ فمباريات الديربي في العقود الأخيرة شهدت تفوق «الهلال» على «النصر» بسبب ثبات مستواه طوال تلك السنوات، والشاهد نتائج فريق الهلال في ترتيب سلم الدوري، إما الأول أو الثاني، ويدلل ذلك على عدم غياب «الهلال» عن دوري أبطال آسيا سنوات كثيرة، أما فريق النصر فقد بدأ يبتعد عن التذبذب الذي حدث له في العقود الماضية وابتعاده عن البطولات، وبدأ ينافس على البطولات من جديد كما كان في الماضي، فالاستقرار الإداري والفني له دور كبير في استقرار الفريق، وبتالي يبدأ ينافس على البطولات وتظهر هيبة الفريق وقوته.

القراءة الفنية للديربي -من وجهة نظري- أن المباراة ستشهد حماسا كبيرا وشد أعصاب للاعبين، وخاصة من قبل لاعبي فريق النصر لأنهم سيبذلون كل ما بوسعهم لانتزاع النقاط من الهلال وتقليص الفارق بينهما إلى ثلاث نقاط، كما حدث بين ريال مدريد وبرشلونة هذا العام الذي انتهى بتصدر ريال مدريد الترتيب وفوزه بالدوري، الفريق الهلالي في اعتقادي سيكون الأهدأ من الناحية النفسية والفنية بسبب فارق النقاط الست التي بينه وبين من يلاحقه على الصدارة، كذلك توقعاتي غدا أن نقاط المباراة ستكون من صالح الفريق الهلالي لاكتمال وتفوق عناصره على عناصر فريق النصر.

لذلك سنشاهد مباراة جميلة كما عودتنا مباريات الديربي، ولعل اللاعبين كانوا متابعين في الفترة الماضية للدوري الأوروبي الذي ما زال بدون حضور جماهيري حتى الآن، وتعودوا على ذلك وهذا قد يساعدهم على تقبل لعب المباراة بدون جماهير.

عموما، فاز من فاز، فستظل مباراة ضمن مباريات الدوري، فيجب علينا الابتعاد عن التعصب غير المبرر، ويكون لنا في التباعد أثناء مشاهدة المباراة، درس لنا، في تخفيف وهج وحدة التعصب والغضب والزعل، ونبتعد عن التعانق والاحتضان عند تسجيل الأهداف، كما كان البعض يفعل قبل كورونا، حتى نطبق شروط التباعد أثناء اللقاءات لنسلم من ضرر كورونا.

محمد الشويعر

محمد بن عبد الله الشويعر, دكتوراه في التاريخ الإسلامي من جامعة الملك سعود، عمل مستشاراً لعدد من المؤسسات منها الحوار الاجتماعي في وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، الحوار الوطني، إدارة الدراسات والبحوث التنفيذي بصندوق الموارد البشرية، كما ادار الدراسات والبحوث والنشر بمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني ، شارك في العديد من اللجان العلمية والتنظيمية، كاتب رأي لعدد من الصحف السعودية والعربية وله عدد من الدراسات والبحوث المنشورة في عدد من المجالات التاريخية والفكرية.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق