اَراء سعودية
بيادر

بشرى سارة

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

بانتهاء عشر ذي الحجة وعيد الأضحى المبارك، أبشركم أنكم سترتاحون من رسائل «القص واللصق» عبر الواتس آب، التي وضعتنا في دوامة التكرار الممل، وحاصرتنا بعشوائية التواصل الاجتماعي، وجعلتنا تحت مقصلة المبالغة في النصائح الدينية والتهاني.

أبشركم، سترتاحون من الرسائل الموغلة في البدائية والعشوائية، سترتاحون من التسطيح والفوضى العارمة، وستستعيدون أنفاسكم بالتواصل الهادئ الوقور، أبشركم، سوف تتوقف رسائل التبشير بالدين الحنيف، وكأننا حديثو عهد بالإسلام.

أبشركم بشرى سارة، ستتوقف الرسائل المعلبة، وستنتقلون برهة من الزمن للرسائل الطازجة، وقد تعود لكم موجة الرسائل المعلبة، والمحنطة، والمكررة، مع مطلع العام الهجري الجديد 1442 هـ بشكل أعنف من ذي قبل.

أبشركم، ستكون أمامكم فسحة من الوقت لاستعادة الأنفاس، وقراءة الرسائل المعقولة والهادفة والمنطقية، سترتاحون من نزغات إفساد الخصوصية، المقصية للذوق العام، وستعودون للتواصل مع الأصدقاء والأهل والأحباب برسائل تقتضيها الحاجة فقط.

أبشركم بشرى خاصة، سيخلد «المنشقحون» للراحة برهة من الزمن، وسيستعيدون حيويتهم وطاقتهم الإنتاجية لمعاودة مشقة «النسخ واللصق»

أبشركم بشرى سارة، إن فترة الهدوء التي تسبق عاصفة الرسائل الممجوجة قد تمتد ستة عشر يوما، وهي فترة كافية لمعرفة المسافة بين هذا وذلك، ومع كل هذه البشائر، أحذركم من الموجة الثاني المنتظرة مطلع العام الجديد، فأمامكم حل من اثنين، إما السير في ركاب الموجة بـ«القص واللصق» وإما تعاطي المسكنات بالصبر وفتح القروبات ثم إغلاقها فورا، للتخلص من رسائل التسطيح إلى حين فقط.

صالح الحمادي

صالح بن ناصر الحمادي، دكتوراه آداب تخصص تاريخ عمل في سلك التعليم، مدير تحرير سابق في صحيفة الوطن، مسؤول تحرير جريدة الاقتصادية سابقاً في عسير، كاتب صحفي في عدد من الصحف السعودية، وعضو اللجنة الرئيسية لجائزة أبها، له عدد من الكتب أهمها ناحية عسير في العصر الجاهلي والعصر الإسلامي المبكر، وعلاقة الرسول صلى الله عليه وسلم ببلاد عسير ، السعوديون صقور الصحراء يغزون العالم ، المسافر في ثلاث أجزاء وكتاب فرسان من عسير .

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق