برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
اَراء سعودية
سنابل

..بتوقيتِ مكّة المُكرمة!

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

استطاعت النافذة الإعلامية القطرية الناعمة «قناة الجزيرة» ومنذ بداياتها الأولى، أن تمارس التضليل والتّدليس، بتكريس نَخوتها وعُروبتها بالدفاع عن حقوق وقضايا المواطن العربي المهدرة والمسلوبة، وتُسرف بالتسويق لنفسها، بأنها وحدها من يستطيع مكاشفة المسكوت عنه، عبر نبشها للقضايا والرّزايا المسكونة ألما ووجعا في وجدان المكلومين والمهمشين في محيطنا العربي والإسلامي.

ورغم كل هذه السنوات العجاف من الفرقعة والضياع لتوجهات صاحبة الرأي والرأي الآخر، إلا أن الخيْبات كانت غائرة وصادمة لدى السواد الأعظم من المفتونين بها، وبِنزقها، وتجاوزاتها، وجرأتها، بالضرب في مفاصل وخاصرة الوحدة العربية البريئة، بالإصرار على استقطاب المشبوهين والمتاجرين باستقرار شعوبهم وأوطانهم، ليمارسوا المزيد من النّباح والصّراخ ضد كل ما هو قابل للكسر وقابل للمداولة والحلول.

وظلت «قناة الحمدين» تمارس غواية التجييش لما يسمى بالربيع العربي، باقتحامها المواقع الساخنة وقولبة الحقائق، بالمزيد من التشويه والتلفيق والغيبة والنميمة.

وظلّت قناة الريادة في البر والتقوى، تذرف دموع التماسيح على ضياع وإهدار حقوق الإنسانية والإنسان، تمارس حزنها وتمرر بكائياتها من معاقل بثها، حيث يستوطن المشردون والمنكوبون والمشكوك في وطنيتهم وآدميتهم.

وفشلت قناة العروبة، في التبرير عن تداعيات التسجيلات الصاعقة التي سرّبتها خيمة القذافي، وتناقلت قضها وقضيضها منصات العالم الإعلامية.

هذه اللّعنة المعاصرة التي تتحدث عن القيم والمبادئ والفضيلة، وتدّعي الريادة في تقديم الرسالة الإعلامية الرّصينة، ضلّت طريقها منذ ميلادها، وتعثّرت حظوظها حين قدّمت قُبحها بفتح أبوابها للمرتزقة والمرضى والجاحدين لكرامة الأوطان والتاريخ، وتركت لهم قناة الجزيرة أبوابها مُشرعة لإدارة هذه النكسة الإعلامية العميلة، التي انزلقت -ولم تزل- في زرع الفوضى والفتن بكل حزن وأسف.

وفي النهاية..

يظل من أجمل تبعات هذه النكسة، لمسلسل قناة التوقيت والتزمين بمكة المكرمة -الذي كان واحدا من أهم أجندتها وأدلجتها والتلاعب بعواطف القطيع من الناس- بأنهم أول من كاشف نزقها وزيفها وهم أول من قاطعها وكشف النقاب عن تسويقها للمشروع الاستعماري الذي يقوده قطيع المجوس والعجم العثماني، وبلسان عربي مندس ومأجور، تقوده قناة الرأي والرأي الآخر.

علي العكاسي

علي حسن بن مسلّط العكاسي، أديب وكاتب صحفي، شارك في الإدارة والتحرير والكتابة في العديد من الصحف والمجلات الورقية والإلكترونية منها الندوة والمدينة والبلاد واقرأ والرياضية والمواطن، عضو إعلامي بنادي أبها الأدبي والعديد من المجالس التعليمية والثقافية، له حضور في بعض القنوات المرئية والإذاعية.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق