اَراء سعودية
رأينا

قومي يا بيروت..

أمست بيروت الثلاثاء 4 أغسطس الجاري، على فاجعةٍ اهتزت لها أفئدة البشر كلهم، قبل أن تقتل وتجرح اللبنانيين داخلها، وانفجر مرفأ بيروت الذي يحوي أطناناً من مواد شديدة الانفجار، تم تخزينها، بين سكان المدينة الجميلة، بشكلٍ خاطئ، وبإهمالٍ يحمل الصورة التي تعانيها لبنان ويئن تحت وطأتها شعبها المكلوم.

تعالت أصوات البيروتيين لحظة سماع دويّ الانفجار الذي تم رصد مقاطع فيديو وصوراً له، تناقلتها وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي بشكلٍ سريع جدا.

وتنادت جلّ دول العالم لسرعة تضميد جراح المواطنين في بيروت.

وكعادتها عبرت المملكة العربية السعودية، عن حزنها وعزائها للأشقاء اللبنانيين، وأكدت وقوفها وتضامنها معهم، كان ذلك على لسان مصدرٍ مسؤول في وزارة الخارجية.

تكالبت الظروف على لبنان وجاء هذا الانفجار ليزيد الوجع وجعاً، واللبنانيون في أوج تظاهراتهم ضد من يعبثون بلبنان، ويتركون الأصابع القذرة تعبث بوطنهم، ويصنعون منه أذيّةً على جيرانهم وأشقائهم في البلدان العربية.

في مقطعٍ قديم لرئيس حزب الله حسن نصر الله يقول فيه إن صواريخ نطلقها على حاويات بها مواد متفجرة، كفيلةٌ بفعل ما تفعله قنبلة نووية، وهو بالضبط ما استعاده كل من سبق أن رأى مقطع نصر الله ذراع إيران في لبنان، وكأنه يصف ما حدث الليلة قبل الماضية في بيروت.

على اللبنانيين أن يعودوا بوطنهم إلى محيطهم العربي، فهو الحضن الذي سيكلأهم، والعين التي سترعاهم.

 

يقول نزار قباني:

 

قومي كي يبقى العالم يا بيروت..

ونبقى نحن..

ويبقى الحبّ..

قومي..

يا أحلى لؤلؤةٍ أهداها البحر

الآن عرفنا ما معنى..

أن نقتل عصفوراً في الفجر

فهد البندر

رئيس قسم اللغة العربية بأكاديمية الملك فهد بلندن سابقاً، كتب الرأي في صحف البلاد والحياة وعكاظ.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق