اَراء سعودية
آراء وأفكار

النظام الإيراني والحرب في اليمن

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل

النظام الإيراني الإرهابي هو سبب الحرب في اليمن، والانقلاب على الشرعية منذ البداية، ودعم الحوثيين لإطالة أمد الحرب في اليمن، وهو الذي أرسل السلاح إليهم وإفشال كل المحاولات للتوصل إلى إنهاء الحرب في اليمن.

رسالة محمود أحمدي نجاد، الرئيس السابق لإيران، إلى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لإنهاء الحرب في اليمن، بصفته عضوا في المجتمع الإنساني كما قال، هي محاولة جديدة لإيران من أجل خداع العالم بأن إيران تسعى للحل في اليمن، وأنها طلبت من السعودية التعاون من أجل إنهاء الحرب في اليمن، لكن ألم يعلم أحمدي نجاد أن هناك اتفاق الرياض، الذي جمع الفرقاء في اليمن لإنهاء الصراع؟ ولماذا لم تتوقف إيران عن دعم الانقلاب الحوثي وتضغط على الحوثيين للانضمام إلى اتفاق الرياض، من أجل إنهاء الصراع في اليمن؟

لماذا الآن يبحث نجاد عن الحل؟ هل لأن النظام الإيراني اليوم في مأزق، وهناك حصار أمريكي عليه؟ وتنسيق أمريكي مع دول العالم من أجل استمرار صلاحية فرض حظر السلاح على إيران، وفرض مزيد من العقوبات على إيران أم لا؟ التحالف العربي بقيادة السعودية أفشل مخطط الحوثيين في اليمن، ونجح في استعادة أغلب مناطق اليمن من الحوثيين وخسرت إيران الحرب في اليمن واليوم هي تبحث عن مخرج.

أحمدي نجاد قال: إن المسؤولية الإنسانية تفرض على الجميع السعي لإنهاء الحرب وإحلال السلام والتعاون والصداقة أينما كانت الإنسانية، والنظام الإيراني يزرع الألغام في اليمن، وأين الإنسانية والشعب الإيراني أصيب بالكوليرا والمجاعة؟ وأين الإنسانية وإيران تطلق الصواريخ من اليمن على الأعيان المدنية في السعودية؟ وماذا قدمت إيران للإنسانية في اليمن غير القتل والدمار والدماء، واستخدام الأطفال والنساء وقودا للحرب في اليمن.

«نجاد» يريد أن يغسل يد النظام الإيراني من الجرائم التي ارتكبها في حق الشعب اليمني اليوم، بعد أن خسر الحرب، ويطالب بالتعاون البنَّاء بين دول المنطقة، في الوقت الذي ما زالت فيه إيران تتدخل في العراق وسوريا ولبنان ودول الخليج.

«نجاد» عليه أن يضغط أولا على نظام الملالي للانسحاب من التدخل في شؤون المنطقة، وإقناع نظام الملالي بأن إيران اليوم بحاجة إلى احترام جيرانها وتعديل سلوكها، لكي تعيش المنطقة في سلام وأمان، أما السعودية فهي مملكة الإنسانية، ولها بصمات إنسانية في كل مكان، ولن يكون هناك تعاون بين السعودية وإيران إذا لم يتوقف النظام الإيراني عن نشر أجندته الخبيثة، ويوقف دعم مليشياته الإرهابية في المنطقة، حتى يعم السلام والأمان.

والسعودية لديها مشروع تنمية ومشروع أمل لهذه المنطقة، والأمير محمد بن سلمان قال «إن المنطقة ستصبح أوروبا الجديدة» لكن لا بد أن تتوقف إيران عن التدخل في شؤون دول المنطقة، ووقتها فعلا ستزدهر المنطقة وتتحول إلى أوروبا الجديدة.

مشعل أبا الودع

مشعل أبا الودع الحربي، بكالوريوس إعلام، كاتب في عدد من الصحف العربية والخليجية، صدر له كتاب «مقالات أبا الودع في الألفية».

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق