برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
رأينا

مَن سينصفُ الأغلبيةَ الصامتةَ في اليمن؟

من خلال اتفاق الرياض، الذي وقع بين الأطراف اليمنية في أغسطس من العام الماضي، وضع له إطار زمني يحدد الخطوات التي يجب أن تنفذ فورا، منها ما يجب تنفيذها خلال أسبوع ومنها أيضا ما يجب تنفيذها خلال أسبوعين وشهر وشهرين وثلاثة أشهر، ولكن مر عام كامل على الاتفاق ولم يتم تنفيذ أي بند من بنوده.

وفي الأسابيع الماضية، جُدِّد هذا الاتفاق وبوساطة سعودية أيضا، وتم اتخاذ بعض الإجراءات المهمة، مثل التخلي عن الحكم الذاتي في الجنوب، وتكليف معين عبدالملك بتشكيل الحكومة، وتعيين محافظ ومدير للأمن العام في العاصمة عدن، وتم منح «معين» ثلاثة أشهر لتشكيل الحكومة، مع اشتراط وقف إطلاق النار بين الطرفين.

هذا الاتفاق الجديد قوبل بترحيب عربي ودولي، ولكن ما شهدته الأيام الأخيرة من خروقات من قبل القوات التابعة لحزب الإصلاح الإخواني والمقطع المسرب لمرشد تنظيم الإخوان، المدعو عبده فرحان «سالم» مستشار محور تعز، كشف عن مخطط مشترك لمليشيات الإخوان والحوثيين، للوصول إلى باب المندب والسيطرة على ميناء المخا، وهنا لا بد من وقفة حول هذا التسريب، وألا نستهين به، فهو أنموذج للخيانة الإخوانية على مَر تاريخهم، فهم يتحالفون مع الشيطان من أجل تحقيق مصالحهم.

السعودية قدمت كل ما لديها لدعم الحكومة الشرعية، وساهمت في قيادة التحالف العربي لدعم هذه الحكومة ضد الانقلابيين، ولم يكن لها هدف توسعي أو اقتصادي داخل اليمن، والآن الدور يكون على الحكومة اليمنية في صد التدخلات الخارجية التي تبحث عن مطامع توسعية واقتصادية داخلية، ممثلةً في الدعم القطري لتنظيم الإخوان والانقلابيين الحوثيين، تمهيدا للتوغل التركي أيضا، والسيطرة على باب المندب اقتصاديا، والتحكم الكامل في مفاصل الدولة اليمنية، من خلال تمكين حزب الإصلاح.

وبناءً على الاتفاقيات التي وقعتها الحكومة الشرعية مع المجلس الانتقالي الجنوبي، فمن حق المجلس الانتقالي، أن يعلن فك الارتباط مع حكومة هادي، وإعلان دولة الجنوب، والاستقلال عن حكومة لم تحترم اتفاقياتها، وسمحت -بشكل مباشر أو غير مباشر- بالتوغل الإخواني في مفاصلها، وتسليم اليمن للتنظيم الإخواني بدلا من التوسع الإيراني.

الشعب اليمني، الذي لا تهمه تركيا وقطر، المتمثلتان في حزب الإصلاح الإخواني، أو المشروع الإيراني المتمثل في الحوثيين، كل ما يهمه هو لقمة العيش والدواء والأمن والاستقرار، ولو سألت أي مواطن يمني عن أمنياته، سيكون الجواب هو الأمن والحياة الكريمة، ولا يهمه من سيكون متحكما في كرسي الرئاسة.

تغريدة:

من سينصف الأغلبية الصامتة والمقهورة في اليمن؟ فهي تفتقد أمنا قبل كلّ شيء.

محمد السلمي

محمد السلمي , كاتب سياسي اجتماعي يحمل الاجازة في اعلام من جامعة الملك عبدالعزيز ، يعمل في الصحافه منذ 18 عاماً بين صحف المدينة وعكاظ وعرب نيوز وحاليا يتقلد منصب مدير مكتب صحيفة عرب نيوز في المنطقة الغربية .

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق