برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
اَراء سعودية
بوليفاردتفاعل

والمدارس يا «معالي الوزير»

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

استقلال ثلاث من جامعاتنا «الملك سعود بالرياض، الملك عبدالعزيز بجدة، الإمام عبدالرحمن بن فيصل بالدمام» كان قرارا منتظرا يتواكب مع فكرة تمكين الجامعات ومنحها صلاحيات، وقد أكد وزير التعليم على أن هذا القرار لا يلغي مجانية التعليم في برامج البكالوريوس، ولا يتعلق بحجب مكافأة الطلاب الشهرية، ويبقي أعضاء هيئة التدريس على أوضاعهم الحالية.

ولا شك أن هذا القرار سيؤدي إلى تنافسية بين الجامعات، وتطوير مصادر التمويل، والارتقاء بالجهود البحثية والتخصصات النوعية ومخرجاتها العلمية.

وإضافة إلى الدعم الحكومي، سيكون بمقدور هذه الجامعات الاستثمار في مجال الأوقاف التعليمية، وإنشاء الشركات، والاستشارات العلمية والبحثية للجهات المحلية، ولكم أن تتخيلوا أن ملعب جامعة الملك سعود «محيط الرعب» قد جلب لخزينة الجامعة مؤخرا 165 مليون ريال، جراء استثماره لمدة 7 سنوات عن طريق شركة الوسائل، وتستعد جامعة نورة أيضا لتأجير ملعبها، بحسب أخبار تناقلتها الصحف مؤخرا.

ويبقى السؤال: مع هذه الوفرة في الموارد المالية المتوقعة، هل ستنجح الجامعات الثلاث في تقديم مخرجات أكاديمية نوعية؟ والأهم من ذلك: ماذا ستقدم لأبنائها الطلاب الملتحقين فيها؟

لا نريد الحديث المثالي من منسوبي هذه الجامعات عن الخدمات الطلابية والمرافق، وعن جودة أعضاء هيئة التدريس، نريد أن يكون التعليم الجامعي في الماجستير والدكتوراه مجانيا أيضا، ونريد كذلك توسيع فرص القبول في تلك البرامج للطلاب، ولا نريد أن تتحول هذه الجامعات إلى جامعات أهلية هدفها الأساسي الربح المادي، على حساب أبنائنا الطلاب.

وفي ذات السياق، نناشد وزير التعليم حمد آل الشيخ، أن يلتفت إلى التعليم العام، بأن تضمن «الوزارة» الاستقرار الوظيفي للمعلمين ماديا ومعنويا، وألا تكون اللوائح المطبقة مصدر قلق وتوجس من قبل المعلمين، فالمعلم -يا معالي الوزير- هو ركيزة أساسية في بناء الدولة، متى اهتزت ثقة المعلم بوزارته، فإن استعادته لهذه الثقة فيما بعد، تتطلب وقتا يكون ضحيته الطالب.

ونرجو أن تنظر وزارة التعليم إلى استقلالية إدارات التعليم أيضا، وإيجاد مصادر تمويل بديلة، تضمن مزايا للطلاب وللمعلمين على حد سواء، وتخلق فرصا تدريبية وتأهيلية تتوافق مع متطلبات لائحة التعليم الجديدة فـ«الوزارة» تطالب المعلم بالترقي ولا تقدم له إلا برامج تقليدية غير مؤثرة.

فهل نرى استقلالية إدارات التعليم قريبا من أجل تعليم أكثر فاعلية؟.

منيف الضوي

منيف خضير الضوي، ماجستير إدارة تربوية، حصل على جائزة التعليم للتميز، عضو في عدد من المؤسسات منها أكاديمية الحوار الوطني، جمعية جستن التربوية، اتحاد المدربين العرب. له «5» إصدارات، وكتب الرأي في عدد من الصحف كما مارس التحرير الصحفي في صحيفة الجزيرة السعودية، وعمل مراسلاً في إذاعة الرياض، كما يمتلك خبرات واسعة في مجال الإعداد والتعليق الصوتي.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق