اَراء سعودية
دهاليز

كورونا.. السرّ هُنا

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

أعلنت منظمة الصحة العالمية، ألا علاج ولا حلول في الأُفق، لأزمة كورونا، وأن العالم سيعيش مع هذا الوباء إلى أجل غير مُسمّى.

قبل فترة تحدّث العالم عن حلول، وعلاج، وأن جامعات مثل إكسفورد توصلت إلى لقاح لهذا الفايروس الفتاّك سريع الانتشار، وصادقت منظمة الصحة العالمية على ذلك وأيدت الاكتشاف، وأعلنت تأييدها لهذه البحوث.

ما زال ترمب يقول عنه «الفايروس الصيني» وما زال يتهم الصين بأنها سبب الوباء، وبما أن الحرب بين الدولتين قائمة، فالرئيس الأمريكي المقبل على انتخابات مُهمة جدا، يحاول قدر المُستطاع الفوز بأغلبية التصويت وتزداد شعبيته أمام الأمريكيين الناخبين، وثقته أمام مجلسي النواب والشيوخ ويكون الرئيس المُنقذ -البطل- في نظرهم وتكون الصين كبش الفداء.

الحرب الباردة الساخنة، بين الصين وأمريكا، تستمر وتطول، ورُبما أن الصينيين مُستعدون، ولديهم الخبرات والمزيد من التوقعات حيال الموقف الأمريكي، فكانت شمعة موقع «تيك توك» هي التي أضاءت لهم الطُرقات في التوجهات الأمريكية والنوايا من ترامب على وجه التحديد.

أيقن الصينيون أن هدف الحرب الأمريكية عليهم اقتصادي بحت، وأنهم يتعاملون مع تاجر، ورجل عقار، قبل أن يكون سياسيا، فعلى هذا النحو انحازوا إلى العملية «ب» لتمرير الأجندات التي يُحسنون اللعب بها وتمرير الأهداف التي هم واثقون من أنهم يُجيدون الغوص لتحقيقها.

الصينيون ليسوا أغبياء، وهم الآن يُحققون نجاحات هائلة في طريق الحرير وفي العلاقات الاقتصادية مع العالم، وبناء إمبراطوريات، ستكون لها أصداء على المدى الطويل، وسيكون الربح والتفوق لهم بحكم سياساتهم الاقتصادية وذكائهم، وكونهم بعيدين عن التصادم، ويرغبون في الاستمرار والبناء والتحليق.

الآن العالم أصبح مُتشابكا جدا، ومُعلّقا جدا، ومن سيخرُج ويتعامل مع كورونا ومع الأزمة الاقتصادية، سيكون الرابح الحقيقي في الفترة القادمة.

صالح المسلم

صالح بن عبد الله المسلّم , رجل أعمال ، شارك في العديد من المحاضرات والندوات الإعلامية والمؤتمرات، عمل في العديد من الصحف العربية والخليجية منها الرياض والشرق الأوسط واليمامة والجزيرة والبيان والسياسة , كاتب رأي في عدد من الصحف الورقية

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق