اَراء سعودية
رأينا

قطر والبكاء بسبب المقاطعة

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

تتعرض قطر لأزمات اقتصادية متلاحقة أثرت بشكل كبير على الاقتصاد القطري، واتخذت إجراءات قاسية لكنها تفشل، ولم تعد قادرة على مقاومة المقاطعة، والتي أوجعتها خلال السنوات  الـ3 الماضية، وأدت بها إلى أنها تريد الخروج من المأزق لكنها تورطت مع تركيا، وإيران، وجماعة الإخوان الإرهابية، ولا تعرف طريق الخروج إلى النجاة، ولذلك هي تجدد كل فترة جُملا لا تتغير بنفس السياق، وتستخدم ألفاظا مطاطة لا تؤدي في النهاية إلى أية حلول حقيقية للأزمة الخليجية، لأنها تخشى من التقارب مع دول المقاطعة في ظل احتلال فارسي، وتركي، وإخواني، لأراضيها.

قطر خلال سنوات المقاطعة فقدت كيانات اقتصادية كانت تدر لها دخلا كبيرا بالعملة الصعبة، واليوم بسبب المقاطعة هذه الكيانات على وشك الإفلاس لأنها لم تعد قادرة على مواجهة الإجراءات التي تم اتخاذها بعد مقاطعة الدول العربية لها، ومن هذه الكيانات الشركة القطرية للطيران، التي فقدت أسواقا في دول عربية، وخليجية كبرى، وتراجع عدد مسافريها حول العالم، خاصة بعد افتضاح أمر قطر أمام العالم في دعم الإرهاب، واستخدامها لشركة الطيران في نقل الإرهابيين.

تعاني قطر من أزمة سيولة مالية كبرى، وازدادت بعد أزمة كورونا، وهذه الأزمة أثرت على التزامات قطر الداخلية، والخارجية، وجعلتها غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها المالية، وأدى ذلك إلى ارتفاع التضخم بنسبة كبيرة، واختفت من الأسواق القطرية السلع، والأدوية الهامة، ولذلك تبحث عن حل حقيقي للخروج من أزمتها، وهو ما جعلها تصدر بيانا نشرته وكالة الأنباء القطرية، تجدد تمسكها بالحل مع دول المقاطعة.

أكدت قطر في بيانها أن ما تواجهه منذ3  سنوات بعد المقاطعة غير قانوني، ويتناقض مع ميثاق الأمم المتحدة، ومبادئ القانون الدولي، والاتفاقيات، والمواثيق الدولية.

قطر تتحدث عن خرق دول المقاطعة للقانون الدولي، والأمم المتحدة، وهي التي تدعم الإرهاب.

إن بيان قطر عبثي، ولا يمت لأي نية حقيقية لقطر لحل الأزمة الخليجية، وما زالت الآلة الإعلامية القطرية تروج الأكاذيب، والشائعات، وتهاجم دول المقاطعة، لكنها تعلم أن ذلك كله لن يؤثر على دول المقاطعة، وهي المتضرر الوحيد من الأزمة، بل هذه المقاطعة نجحت في محاصرة الدعم القطري للإرهاب، وتراجعت العمليات الإرهابية في المنطقة العربية بسبب إجراءات دول المقاطعة ضد قطر، لكن الحل بسيط هو أن توافق قطر على شروط دول المقاطعة، وتتخلى عن دعم الإرهاب، وتسلم المطلوبين أمنيا إلى دولهم، وتتخلى عن علاقتها مع تركيا، وإيران، والحل في الرياض.

قطر تخوض معارك فاشلة في محاكم دولية تتعلق بالتجارة، والاستثمار، ولن تحصل على دولار واحد تعويضات لتعويض خسائرها، والطريق واضح، وأقصر مما تحاول قطر البحث عنه في أروقة المحاكم الدولية لأن الحل في الخليج، وفي الرياض، ولا عزاء لنظام الحمدين.

مشعل أبا الودع

مشعل أبا الودع الحربي، بكالوريوس إعلام، كاتب في عدد من الصحف العربية والخليجية، صدر له كتاب «مقالات أبا الودع في الألفية».

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق