اَراء سعودية
بصمة

الخطوات الأهم للتعليم

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

يمر العالم بحِيرة كبيرة في أيامه القادمة وخاصة عند بدء العام الدراسي الجديد لهذه السنة بسبب وباء كورونا، فهناك من يؤيد الدراسة كما كانت من قبل في المدارس، مع أخذ الاحترازات المهمة، وهناك فريق يؤيد التعليم عن بعد وخاصة الفصل الدراسي القادم، وبالنسبة لي أميل مع الفريق الذي يؤيد الدراسة عن بعد، وخاصة التعليم العام، ويعود ذلك للخوف من عودة انتشار كورونا بين الأطفال، حيث هم أقل من غيرهم بالمحافظة على الاحترازات الوقائية.

فالنظرة إلى صفوف مراحل التعليم الثلاث، نجد أن عدد الطلاب كثير فيها، ويتعدى العدد المطلوب للفصل، فكيف سيكون تصرف «الوزارة» في تخفيف العدد؟ الأمر الآخر لو تم تطبيق تخفيف الفصول من الطلاب سيكون هناك عجز في إيجاد فصول إضافية ومعلمين إضافيين، وهذا قد يكون معوقا للعملية التعليمية، فلعل الصوت يصل إلى «الوزارة» بأن يكون التعليم عن بعد، لمراحل الثانوي والمتوسط وصفوف الرابع والخامس والسادس من المرحلة الابتدائية، لأنهم قد يفهمون التعليم عن بعد، ولديهم القدرة على استيعاب الدروس، سواء عن بعد أو من الأسرة.

ويقتصر التعليم للصفوف الثلاث الأولى صف أول وثانٍ وثالث، ويتم توزيعهم على الفصول، حيث يكون في كل فصل عشرة إلى خمسة عشر طالبا أو طالبة، لأن طلاب الصفوف الأولية يحتاجون إلى متابعة وتدريس عن قرب، ليتم استيعاب القراءة والكتابة من قبلهم، ووفرة المعلمين والمعلمات ستسهل عملية التدريس بالمدارس لأولئك الطلاب والطالبات.

فلعل اقتصار الدراسة بالمدارس على المراحل الأولية سيكسبهم مهارات كثيرة مع المحافظة والمتابعة على أحوالهم، حيث يكون هناك تباعد وعدم قرب بعضهم لبعض، وبالتالي نكون قد حققنا أبعادا مهمة في العملية التعليمية من خلال المحافظة على أولادنا جميعا من هذا الوباء والاهتمام بتعليم الصغار عن قرب والكبار عن بعد، حتى تنجلي وتنقشع تلك الغمة عن الأمة.

محمد الشويعر

محمد بن عبد الله الشويعر, دكتوراه في التاريخ الإسلامي من جامعة الملك سعود، عمل مستشاراً لعدد من المؤسسات منها الحوار الاجتماعي في وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، الحوار الوطني، إدارة الدراسات والبحوث التنفيذي بصندوق الموارد البشرية، كما ادار الدراسات والبحوث والنشر بمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني ، شارك في العديد من اللجان العلمية والتنظيمية، كاتب رأي لعدد من الصحف السعودية والعربية وله عدد من الدراسات والبحوث المنشورة في عدد من المجالات التاريخية والفكرية.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق