برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
اَراء سعودية
أَشرِعة

أكاذيب «العمائم السوداء»

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

بعد مرور مدة من الزمن على حادثة تفجير منشأة «نطنز» النووية الإيرانية، تمخضت التحقيقات المزعومة، عن أن ذلك التفجير عمل إرهابي داخلي، وكانت وكالات الأنباء العالمية، وإيران نفسها -في البداية- قد تكهنت وذكرت أن تلك الحادثة ربما تكون عملا عدوانيا أمريكيا أو إسرائيليا سيبرانيا، قام به عملاء مجندون من قبل الدولتين.

المشجبان اللتان تعلق عليهما نكباتها، وكنوع من التغطية على فشل أمنها الذي تزعم أنه غير قابل للاختراق، لم يسع العمائم الإيرانية الحاكمة إلا أن تقول: إنها لا تريد أن تستعجل النتائج بإعلان الجهة المنفذة لذلك التفجير، وأن على العالم أن يمنحها وقتا لإظهار الحقيقة، وإيضاح من وراء الحادث.

ومرت الأيام والمجتمع الدولي يترقب حقيقة ما وعدت به السلطات الإيرانية لتتمخض النتائج -حسب زعمهم- بأن التفجير عمل إرهابي داخلي، وليس لأي جهة خارجية علاقة به.

إيران التي «أدوشت» أسماع العالم بضجيجها، وزعمها أنها دولة تستطيع الوقوف إلى جانب القوى العظمى بـ«طراطيعها» الباليستية، وأبحاثها النووية المحاصرة، والمهددة دوليا، وباعتداءاتها، ومناوراتها العسكرية، وزعم تحكمها في الممرات البحرية الدولية، وتغذيتها لأذرعها في سوريا، ولبنان، وحوثيي اليمن، ومليشياتها في العراق، نسيت أن إلقاء لوم تفجير «نطنز» على جهات داخلية هو إساءة إلى قدراتها الأمنية المتضخمة، التي تمكنت جهة ما اختراقها سواء كانت داخلية أو خارجية، هذا أولا.

وثانيا: أن هذا التفجير ما هو إلا رسالة من الشعب الإيراني المقهور، والمغلوب على أمره، الذي ضاق ذرعا بممارسات الفئة التي بددت ثرواته وضحت بأبنائه، الذين لا يكاد يمر يوم إلا ودماؤهم تخضب بحمرتها أخبار وكالات الأنباء، ونشرات وسائل الإعلام العالمية المختلفة.

فهل بلغ الأمر بعمائم إيران أن يخونها ذكاؤها في أن حادثة «نطنز» وما أعقبها من حرائق وتفجيرات متتالية، وما سبق ذلك من مظاهرات عارمة، أزهقت فيها نفوس الكثير من أبناء الشعب الإيراني، ما هي إلا انتفاضات متعاقبة للمارد الشعبي الإيراني، ستؤتي ثمارها مهما طال الزمن، وتنوعت وسائل القمع وجبروت الحرس الثوري الذي قد ينقلب في يوم من الأيام ضد الطغيان؟.

إبراهيم مفتاح

إبراهيم عبدالله مفتاح، شاعر سعودي، عضو مجلس منطقة جازان والمشرف على الآثار في جزر فرسان جنوب السعودية، عضو في العديد من اللجان والمجالس منها مجلس إدارة نادي جازان الأدبي، ونادي الصواري الرياضي بفرسان. شارك في إحياء العديد من الأمسيات الشعرية في معظم النوادي الأدبية بالسعودية، وكاتب مقالة في الصحف السعودية. حصل على جائزة الشعر الفصيح ضمن جائزة أبها الثقافية لعام 1417هـ التي يرعاها خالد الفيصل أمير منطقة عسير آنذاك، كما مثل السعودية في عدد من المناسبات الثقافية، منها: الأسبوع الثقافي السعودي في الإمارات العربية المتحدة عام 1417هـ، والمؤتمر الثاني والعشرين للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، والمهرجان الثالث والعشرين للشعر العربي عام 2003 في الجزائر. كُرم من قبل مركز الملك فهد الثقافي بالرياض عام 1438هـ واثنينية عبدالمقصود خوجة في جدة عام 1430هـ، كما كرم من جامعة جيزان عام 1431هـ، وتم اختياره عام 1436هـ كشخصية ثقافية في منطقة جيزان برعاية أمير المنطقة. له العديد من الإصدارات منها: احمرار الصمت، رائحة التراب، أدب الأشجار في جزر فرسان، فرسان.. الناس.. البحر والتاريخ، الصنبوق وأم الصبيان.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق