اَراء سعودية
قلم يهتف

الوادي الكريم

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل

لم يكن وادي نجران إلاّ أحد شرايين الحياة في مملكتنا الحبيبة، ولم يكن اهتمام الدولة به بمستغرب أبداً، لأنها تعي أهمية البيئة ومكوناتها وما ينبغي فعله من أجلها، لتنعم البيئة بجمالها الرباني مع المحافظة عليها، وعدم العبث بها.

كان تدشين الأمير جلوي بن عبد العزيز بن مساعد أمير منطقة نجران، يوم أمس الأول لمشروع وادي نجران، هديةً فخمة لأهالي المنطقة، وهم الذين يعرفون اهتمامه بالمنطقة أرضاً وإنساناً، فلم يستغربوا منه ذلك، ولكن الفرحة كانت غامرةً عند الصغير قبل الكبير، وما زاد من فرحتهم أن أطلق على الوادي اسم «الوادي الكريم» فأخذوا يرددون وادٍ كريمٍ وأميرٌ كريم.

هذا المشروع ذو الخمس مناطق، وفق جغرافية المكان، له جانبان مهمان، أولهما إعادة حدود الوادي، وذاك أمر ليس بالهين، فالوادي قد لحقه بعض الأضرار التي أضحت تعيقه عن العودة إلى رونقه السابق، كشريان من أعالي الجبال غربا إلى عمق صحراء الربع الخالي شرقا، والجانب الثاني عبارة عن تطويره بما يليق بنهرٍ شبه جارٍ في أغلب أوقات العام.

يتكون المشروع من منطقة السفاري وتسلق الجبال في المنطقة الجبلية والواقعة في الغرب، والمنطقة التراثية وتضم المواقع الأثرية وساحة احتفالات، ومعرضٍ للفنون الشعبية وحديقة تراثية، والمنطقة الحضرية التي تقع وسط المدينة بالقرب من الأماكن السياحية الفاخرة، والمنطقة الريفية التي تتضمن أسواقاً زراعية وحديقةً ريفية ومناطق خضراء، وينتهي المشروع بواحة نجران، التي تقع في الجزء الشرقي من الوادي وتحتوي على مدينة ترفيهية وبحيرة صناعية للمعالجات البيولوجية، ورالي سيارات ورحلات سفاري.

سيحقق مشروع وادي نجران حلم أبناء المنطقة، الذي طال انتظاره، ليصبح شاهدا حضاريا على مجهودات وتطلعات أمير المنطقة وفق رؤية السعودية «2030»

محمد آل سعد

خبير تقويم تعليم، مهتم بالتنمية البشرية والتخطيط والتطوير حيث عمل مديراً للتخطيط والتطوير بوزارة التعليم في منطقة نجران. عضو مجلس إدارة نادي نجران الأدبي سابقاً, شارك في العديد من المؤتمرات داخليا وخارجيا , له 8 مؤلفات متنوعة , كتب في العديد من الصحف السعودية بالإنحليزية والعربية.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق