اَراء سعودية
أ ب ت

من سيأخذ الحق لأم سعود والجوهرة؟

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

«أ»

أم سعود «41 عاما»، الجوهرة «19 عاما»، سعود العشري «18 عاما» عائلة تسكن في حي أبحر الشمالية بجدة، لم تشفع لهم فرحتهم في أول أيام عيد الأضحى، ليغتالهم «الفساد» في جنح الليل، فتُزهق روح الجوهرة وأمها، ويُنقل سعود في حالة خطرة للعناية المركزة في مجمع الملك عبدالله، مصابا بكسور ‏في الجمجمة والدماغ والوجه، وثلاثة كسور في العمود الفقري إضافة إلى فقد عينه اليمنى.

«ب»

في اليوم التالي، لم يجد الأب «عبدالله العشري» بعد أن بدأ يفيق من صدمته، متنفسا، لتفريغ حزنه ووجعه، غير هاتفه الجوال، لينقل لنا كيف أن الفساد -الذي اشتركت فيه أمانة جدة، ممثلة في بلدية أبحر الشمالية، وأحد النافذين الذين تعودوا على ضرب النظام بعرض الحائط- غَيّر خلال دقائق، حياة أسرة كاملة كانت تخطط لأن تبتسم، وتضحك على أنغام «العيد فرحة»

يقول عبدالله: في الساعة الثامنة مساءً، وعلى طريق ترابي افتتح منذ 3 أشهر، حيث كان من المفترض أن تتم سفلتته، وتقديم كل الخدمات له من إنارة ولوحات إرشادية، من فترة، من الجهة المختصة، لتفاجأ أسرتي بوجود سور في منتصف الطريق المظلم، دون سابق إنذار.

وتابع حديثه: هذا السور دمر أسرتي، على الرغم من أن ابني حاول تفاديه ولم يتمكن من ذلك، ما أدى إلى هذا الحادث المروع، فلدي أطفال في البيت حرموا من والدتهم وأختهم.

القصة لم تنته هنا، حيث صرح أحد مسؤولي أمانة جدة في اليوم التالي لقناة العربية ليقول: تأسف أمانة محافظة جدة للحادث المؤلم، ونسأل الله أن يتغمد الموتى بواسع رحمته، والشفاء العاجل للمصابين، وأعلنت الأمانة عن فتح تحقيق فور وقوع الحادث، لكشف الملابسات واتخاذ الإجراءات النظامية بحق المخالفين.

السؤال: هل يحق للأمانة إجراء التحقيق، وهي أحد المتسببين في ذلك الحادث المؤلم الذي ذهبت ضحيته أسرة كاملة؟ خاصة إذا علمنا أنها اكتفت بالكتابة على جدران السور منذ ما يقارب الـ9 أشهر، تناشد صاحبه بالتكرم بزيارة الجهة المختصة، وعلى الرغم من أن «صاحبنا» أذنه اليمنى من طين والأخرى من عجين، فقد بلَّ ما كتبته أمانة جدة -ممثلة في بلدية أبحر- وجعلها تشرب ماءه.

أمانة جدة -ممثلة في بلدية حي أبحر الشمالية الذي يعاني تلوثا بصريا منذ أن تولت سيدة زمام الحل والربط في بلديتها، بعد سلسلة تعيينات نسائية لبلديات المحافظة، دون الاحتكام للكفاءة الإدارية- اكتفت بالصمت وعدم الإقدام على حل جذري، رغم الشكاوى المتعددة من سكان الحي.

«ت»

النيابة العامة وهيئة مكافحة الفساد، يجب أن تتدخلا لحل ذلك اللغز، لثقتنا في عدالتهما، فهما القادرتان على سؤال أمانة محافظة جدة وبلدية أبحر، والشركة المكلفة بتعبيد الشارع وإضاءته، عن أسباب عدم جدية متابعة الأولى للمشروعات التي تنفذ في المحافظة، وإهمال الثانية في اتخاذ الإجراءات الرسمية في إزالة المخالفات، ومحاسبة الثالثة لعدم تنفيذها للمشروع، وبالطبع تحويل من قام بالبناء للجهاز القضائي إن كان مخالفا، ليكون عبرة لغيره.

أحمد هاشم

أحمد بن حسين هاشم الشريف, دراسات عليا من جامعة الملك عبدالعزيز بجدة , كاتب وإعلامي متمرس, مارس العمل الصحافي منذ 20 عاماً ولا يزال حيث كانت البداية في مؤسسة المدينة للصحافة والنشر , مؤسسة عكاظ واليوم للصحافة وعدد من الصحف الخليجية , عضو في الثقافة والفنون بجدة و عدد من الجمعيات العلمية كالجمعية السعودية للإدارة , الاعلام والاتصال ,الجمعية السعودية للعلوم التربوية والنفسية والجمعية العلمية للموهبة والابداع والجمعية السعودية للتنمية المهنية في التعليم والمجلس السعودي للجودة . عام 1429 هـ أسس أول جمعية خيرية في المملكة تنموية تحت اشراف وزارة الشؤون الاجتماعية آنذاك باسم جمعية الأيادي الحرفية الخيرية بمنطقة مكة المكرمة والتي عنيت بتدريب ذوي وذوات الدخل المحدود والمعدوم على الحرف السوقية وتوفير مشاريع خاصة لهم , وكان رئيسها الفخري صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد وزير الدفاع . شارك في تقييم الخطة الاستراتيجية العامة لمدينة جدة بتكليف من أمين أمانة محافظة جدة عام 2009 م ( مجال العمل الاجتماعي ) , وبرنامج التحول الوطني في الرياض عام 1437هـ , له تحت الاصدار كتاب مقالات سيئة السمعة.

تعليق واحد

  1. مقال رائع واسأل الله الرحمة للموتى ونحتسبهم في عداد الشهداء والأمل معلق بعد الله في المدعي العام وهيئة مكافحة الفساد حتى لا نستيقظ على مآسي أخرى

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق