برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
اَراء سعودية
رأينا

مليار طالب في خطر

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

جائحة كورونا تسببت في كوارث كبيرة في العالم، ولكنها في مجال التعليم تعد الأفظع، فقد تسببت في أكبر اضطراب في التعليم على الإطلاق، فقرابة مليار طالب قد يطاله الأثر السلبي من تلك الجائحة، حتى لو تم تقديم الدروس عن بعد، مع أفضل الجهود من قبل المعلمين وأولياء الأمور.

فما تزال تلك الخدمات بعيدة المنال عن العديد من الطلاب في كثير من الأماكن النائية في العالم، نظرا لظروفهم الحياتية.

«العالم واجه، بالفعل، أزمة تعلم قبل الوباء، إننا نواجه الآن كارثة أجيال، يمكن أن تهدر الإمكانات البشرية التي لا توصف، وتقوض عقودا من التقدم» حسب ما أكده أنطونيو غوتيريش، مضيفا، أنها تهدد بمحو التقدم الذي تم إحرازه خلال العقود الأخيرة.

هذا الأمر دعا الأمم المتحدة إلى إطلاق حملة، تؤكد فيها العمل على عدد من المجالات الرئيسة، تشمل إعادة فتح المدارس، وإعطاء الأولوية للتعليم في قرارات التمويل، إضافة إلى التركيز على طرق التدريس الإبداعية والمبتكرة.

نحن، في السعودية، جزء من هذا العالم، وما يعاني منه العالم جراء وباء كورونا نعاني منه أيضا، لذلك وجب على الجهات المسؤولة لدينا، وبالأخص وزارة التعليم أن تقوم بجهود حثيثة –ولا أظنها إلاّ فاعلة– من أجل الحفاظ على عقول ثروتنا البشرية من التأثّر السلبي بما يحدث، فالوقت لا يسعفنا، فما يفصلنا عن بداية العام الدراسي إلا أسابيع قليلة، ما يجعل العبء أكبر والمطالبة من القيادة ومن المواطنين أشد.

لا يوجد، في العالم، ما يفوق رأس المال البشري عند مقارنته بغيره، والاستثمار في العقول البشرية من أنبل الاستثمارات وأشرفها على الإطلاق، وقيادتنا تعي هذا الأمر جيدا، لذلك سخّرت كل الإمكانات لوزارة التعليم لكي تقوم بدورها كما ينبغي.

محمد آل سعد

خبير تقويم تعليم، مهتم بالتنمية البشرية والتخطيط والتطوير حيث عمل مديراً للتخطيط والتطوير بوزارة التعليم في منطقة نجران. عضو مجلس إدارة نادي نجران الأدبي سابقاً, شارك في العديد من المؤتمرات داخليا وخارجيا , له 8 مؤلفات متنوعة , كتب في العديد من الصحف السعودية بالإنحليزية والعربية.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق