برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
ورقة عمل

سفير!

شعوري بالفخر والاعتزاز لا يوصف بأن تصدر أعلى سلطة تشريعية في الدولة برئاسة خادم الحرمين الشريفين يحفظه الله ممثلة في مجلس الوزراء قراراً بتعييني على وظيفة “سفير” بوزارة الخارجية لألحق بمن سبقوني بنيل هذا الشرف، والانتساب للوزارة بحد ذاته شرف يتمناه أي شاب.

ذلك الصرح الذي بناه عميد “الدبلوماسية” في الوطن العربي سعود الفيصل يرحمه الله، وواصل خلفه عادل الجبير المَسيرة، بأدائه “الدبلوماسي” المميز وسط ظروف وأحداث إقليمية ودولية متلاحقة وخطيرة، وخدم فيها سفراء وشخصيات أثروا على “الجهاز” بفكرهم السياسي وترسيخ مفاهيم “الدبلوماسية” السعودية المعاصرة أمثال سمو الأمير خالد بن سعود بن خالد الذي أخذ على عاتقه تحديث عمل الوزارة وتطوير أجهزتها خلال خدمته بها العقدين الماضيين، وكان المحفز للشباب من منسوبي الوزارة، وأكثر الشخصيات تأثيراً فيهم، إضافة إلى وزير الدولة للشؤون الخارجية نزار مدني الذي ودع الوزارة مؤخراً لتقاعده بعد أن ترك أثراً لا ينسى خلال خدماته بالوزارة التي امتدت إلى ما يقارب الخمسون عاماً، واحتوى الجهاز أفضل الكفاءات والعقول السعودية من مختلف مناطق المملكة من وزراء دولة ودبلوماسيين وسفراء ووزراء مفوضين وخبراء، وهو فريد من نوعه بتنوع مهامه السياسية والاقتصادية والقنصلية والاعلامية وبعثاتها الدبلوماسية في الخارج، فالوزارة بوابة السعودية على الخارج، والمعبر عن سياساته، والمدافع عن مصالحه.

ولتقدير القيادة لدور “الجهاز” وحساسية عمله، تم تكليف أحد أهم رجالات الدولة المعاصرين ابراهيم العساف بمنصب وزير الخارجية لتولي قيادة “الدبلوماسية” السعودية حيث استقبل منسوبي الوزارة تعيينه بارتياح كبير ليضفي على عملها مزيداً من التركيز والمهنية بخبراته الواسعة الضاربة في عمق تاريخ الإدارة والسياسة السعودية.

رأي :  محمد الشمري

m.alshammari@saudiopinion.org

محمد الشمري

محمد الشمري مستشار قانوني ، سفير بوزارة الخارجيه السعودية، أستاذ القانون الدولي - غير متفرغ- في معهد الأمير سعود الفيصل للدراسات الدبلوماسية, مارس كتابة الرأي في عدد من الصحف المحلية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق