برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
اَراء سعودية
أوراق

بعض المشاهير وغياب الحكمة

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

أتاحت وسائل التواصل الاجتماعي مساحة واسعة لتحقيق الشهرة، بل منحت فضاء من الحرية غير المنضبطة لصناعة الفوضى، وصلت ببعض المشاهير وغيرهم إلى غسل الأموال، والإعلانات المضللة، والاحتيال، والانتحال، والابتزاز، وتجاوزات متعددة.

إحكام السيطرة على ممارسات بعض المشاهير وغيرهم في وسائل التواصل الاجتماعي مهمة صعبة، وقد تكون مستحيلة في بعض جوانبها، لكثرتها من جانب، ولتنوع أساليبها، وحرفية ممارسيها في جوانب أخرى، كل هذا يحدث رغم وجود الأنظمة والقوانين التي تقيدها في الغالب، وتنظم استخدامها، ومنها نظام مكافحة جرائم المعلوماتية.

في حديث لمحمد العيسى -الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي- على قضية المشاهير وغسل الأموال مؤخرا، قال: تعتبر وسائل التواصل الاجتماعي فتحا عصريا كما هو معلوم، لكن مع الأسف توجد قلة من أولئك المشاهير حول العالم، أصبح الهاجس المادي هو المسيطر عليهم، يستثمرون في قلة الوعي، ويستغلون أي فراغ أو أي ثغرة تشريعية في أي قانون، لدى هؤلاء القلة شبكات تواصل فيما بينهم، ليس بالضرورة حبا فيما بينهم، بعض هؤلاء هم من أغرق السنابات وغيرها بالمعلومات المضللة والكاذبة، من أجل المال مع سرد القصص المنسوجة، ومن أجل الجذب والشهرة والتفاخر على الناس.

هؤلاء هم من استغل قِلةَ الوعي، أو حُسنَ النيةِ لدى متابعيهم، فأوقعوهم في شراك كذبهم وتزويرهم للحقائق، يتفننون في أساليب جذب الانتباه، كسروا قلوب بعض الناس وخاصة الفقراء وميسوري الحال، هؤلاء جعلوا بعض الناس يزدرون نعمة الله عليهم، كما أوقعوا بعض الأسر في مشكلات، بل وتسببوا في حالة توتر أسري وانفصال، هؤلاء يسوقون بكل أساليب الخداع لسلع باهظة الثمن، وربما كانت في حقيقتها دون ذلك بكثير.

وعرَّجَ في نهاية حديثه على الإعلان، وأنه يُقدم بتجرد كامل، ويقالُ عنه إعلان أي مدفوع الأجر.

تقوم النيابة العامة من خلال مركز الرصد النيابي -حسب تصريح المتحدث الرسمي لها- بجهود من قبل الفريق التقني على مدار أربع وعشرين ساعة، في متابعة المحتوى، لرصد أي نشاط محل تجريم في وسائل التواصل الاجتماعي، وتَتبَعُ ذلك إجراءات، للوصول إلى الأمر بالقبض أو الاستدعاء.

وقفة:

ازدادَ مَيلُ اليافعين إلى نشرِ الحِكمة عبر فيديوهات في مواقع التواصل الاجتماعي، فَعلقتُ على ذلك في تَغريدة «أصيب بعض الصغار بمتلازمة سَلسِ الحِكمة» فكان الرَدُّ من إحدى المُغردات «لا يضرُّهم ما دَامتْ حِكمتُهم تَسُدُّ خَللَ بَعضِ الكبارِ المُراهقين».

عبدالله الشمري

عبدالله بن مهدي الشمري، عضو الجمعية السعودية لكتاب الرأي، كتب في عدد من الصحف المحلية منها صحيفة الشرق، رئيس مجلس إدارة الجمعية الاستهلاكية بالخفجي، عضو لجنة الجمعيات الاستهلاكية بمجلس الجمعيات التعاونية .

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق