برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
حنين

متع مُلغمة

يوم جديد أكتب فيه لنفسي، على نفسي أنشد الرضا والسعادة والاستمتاع، بالمناسبة، “المتعة” كلمة ملغمة، المتعة تورث الخوف من فقدان المتعة، والخوف شعور مظلم إذا تسلل يطرد نور الحب، يشوش الذهن فيطرد المنطق ويطير معه الاتزان.

الاتزان في الشخصية وصف نسبي خالي تقريباَ من المعنى، من أراه متزناً قد تراه أنت متهوراً وربما مختلاً، ومن تراه متزناً قد أراه جباناً وربما معقداً نفسياً “أيضاً مختلاً”، من يستطيع أن يحكم على شخص بانه مختل؟ هل أنت مختل؟ هل أنا مختله؟

نعود للاتزان! هل يكتفي الإنسان المتزن بالإبتسام أم عليه ان “يقهقه” بصوتٍ عالي؟ هل يمشي الإنسان المتزن بخطوات واسعة سريعة أم أنه “يدبي”؟

“يدبي” كلمة دارجه بلهجة قروية نجدية، قروية تعني أن أهل القرى ومن أصولهم قروية يستخدمونها، ولو فتحت قاموس المعجم المحيط ستجد أن “الدبي” هو المشي الرويد، سعدت حين وجدت كلمتنا التي تستخدمها أمي وجدتي في المعجم، يبدو أننا عربٌ أقحاح من حيث لا نعلم.

نعود للمتعة، إذا كانت المتعة تورث الخوف، هل يعني أن نوقف بحثنا الدؤوب عن المتع؟ هل إذا عُرضت عليّ المتع أصد عنها، ولا أنغمس فيها حتى ولو كانت متعة حلال متوافقة معي أخلاقيا وقيميا؟

سؤال مهم لن أريحك بالإجابة عليه، ليس لدى جواب، كثيرة هي الأسئلة المتعذرة الإجابة بقطعيه، أستطيع أن أصرف لك جواباً من الرخيص، حشو شكله جذاب ولكنه خالي من المعنى، حشو على الطريقة الخيالية لمطوري الذات.

لا تريد الحشو؟ إذ الأفضل للسؤال أن يبقى سؤالاً، وأن تطلق لمخيلتك العنان في البحث عن إجابة، استمر في البحث عن إجابه وسأستمر في البحث عن المتع، سألهث وراءها ليل نهار.

لا بأس سأعاني بعض الخوف وقد طلبت من والدتي أن تبتهل بالدعاء لكي أتجاوز الخوف والقلق، إن لم أستطع تجاوزه حبة “مهدئ” مرتين في اليوم قد تساعد.

رأي : سعاد العريفي

s.aloraifi@saudiopinion.org

سعاد العريفي

سعاد سليمان العريفي، أستاذ مساعد، قسم نظم المعلومات، كلية الحاسبات وتقنية المعلومات، جامعة الملك عبدالعزيز حصلت على درجة الدكتوراه في أمن المعلومات تخصص أمن الحوسبة السحابية من كلية رويل هولوي، جامعة لندن في بريطانيا، سبق لها الكتابة في عدد من الصحف السعودية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق