اَراء سعودية
واو الجماعة

الانتصار للزي الوطني

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

الزي الوطني جزء من الهُوية الوطنية، وهو كالعادات، والتراث، إذ ينتمي إلى وطن له تاريخ ولغة وجغرافيا، ويمكن التخفف من الزي الوطني كالشماغ وكذا الثوب، في مجال الأعمال المهنية الحركية.

وقد كانت زيارة الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة، لأحد أسواق الطائف، فتحا لملف التقيد أثناء العمل بالزي الوطني، إذ وجّه بعدها بتشكيل لجنة مكونة من الإمارة ممثلة في وكالتها للتنمية، وفرع وزارتي العمل والتنمية الاجتماعية والتجارة والاستثمار، وراجعت كل الأنظمة الصادرة في هذا الشأن، وإلزام الطلاب في الكليات المهنية ومن في حكمها، بزي مؤسسي بديل عن الزي الوطني.

ما سبق كان على مستوى بيئة العمل، أما فيما يخص التقيد بالزي الوطني أثناء مراجعة الأجهزة والمؤسسات الحكومية، فقد شددت التعاميم -في أعوام سابقة 1421هـ- على ضرورة التقيد بالزي اللائق وحسن الهيئة والتحلي بالآداب العامة، عند مراجعة الدوائر الحكومية المختلفة، وأذكر أن قائد مدرسة منع دخول أحد المدرسين -فترة التدريب- على الطلاب لأنه كان يرتدي ثوبا أقرب إلى ثوب النوم شكلا ولونا، وكان قرار القائد في مكانه، فالطالب يتعلم بعينه أكثر مما يتعلم بسمعه كما قال الغزالي.

وقد وفّقتْ لائحة الذوق العام، حين جعلت من مواد مخالفة الذوق العام ارتداء اللباس غير اللائق في الأماكن العامة، أو ملابس النوم، أو تلك التي تحمل عبارات وصورا أو أشكالا تخدش الحياء، أو ذات رمزية عنصرية، أو تسهم في إثارة النعرات، أو تروج للإباحية وتعاطي الممنوعات.

الزي الوطني مظهر من مظاهر الانتماء، والتقيد به ضروري حتى في المناسبات الدولية، كما نص على ذلك التعميم الصادر في 2017 القاضي بـ«إلزام جميع من يمثلون السعودية في الخارج بارتداء اللباس الرسمي، وعدم التساهل فيه… »

الزي الوطني لا يمس بتغيير أو تغييب، وهنا أحيي فرع وزارة العدل في إحدى المناطق حين أجرت قبل 3 سنوات تقريبا، أول تحقيق مع موظف بسبب عدم ارتدائه الشماغ، وأخذت تعهدا عليه بعدم تكرار ذلك.

الزي الوطني خط إنتاجٍ غير شكلي، لأنه مكون تاريخي، وقد تنبه لهذا الأمير خالد الفيصل الذي سبق كل التعاميم، ففي عام 1420 حينما قال «لماذا لا يكون لنا في الشعار غترة وعقال، أينما نضعهما نعرف؟» وتحية تقدير لأمير المنطقة الشرقية، الأمير سعود بن نايف، حين وجه فورا بإغلاق مطعم، رفض دخول المواطنين بالزي الوطني.

علي السرحاني

علي يحيى السرحاني، دكتوراه في اللغة العربية وآدابها، أكاديمي في جامعة الملك سعود الصحية وعضو في عدد من الجمعيات العلمية. شارك في العديد من المؤتمرات والندوات الداخلية والدولية، يعتني بالتشارك المجتمعي والاستشارات الوطنية و يهتم بحقوق المرضى الفقراء، كتب في العديد من الصحف السعودية.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق