برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 

ليست لدينا فروع أخرى

شاهدت هذه العبارة مكتوبة كثيرا وفي مدن متعددة، وهي عبارة تحذير تكتبها بعض الأسماء المعروفة كي ينتبه العميل من لصوص النجاح.

من هم لصوص النجاح؟

هؤلاء الذي رأوا كيف هذا برز هذا الاسم في مجاله فقاموا بتقليده جملة وتفصيلا، وللتوضيح وبعيدا عن ذكر أسماء سأقوم باختراع مثال: مطعم اسمه «المركاز» تميز في بيع السمك وأصبح اسمه معروفا، يأتي هذا اللص ويقوم بفتح مطعم ويسميه «المركاد» لبيع السمك، ولا مانع من التلاعب بحرف الدال كي يشابه حرف الزاي.

وقد يقول القائل «من حق الجميع فتح النشاط الذي يريدونه» وهذا صحيح، لكن هل من حقهم التلاعب بشعار أو هوية تجارية أو حرف من الاسم المعروف، كي يوهم الناس أنه هو؟

إن الوضع الراهن في التقليد أصبح في قمة المهزلة، بلغ من لصوص النجاح أنهم يستخدمون نفس الألوان وشكل الحروف في اللوحة، مع تغيير حرف أو حرفين، ولا يهمهم حتى لو أصبحت كلمة غريبة.

وهذا الموضوع خطير للغاية لأن المقلد بمنتجاته السيئة يضر بالتاجر المعروف الذي بنى اسمه ونجاحه على مدى سنين.

لكن ما الحل؟

إن الهيئة السعودية للملكية الفكرية، هي جهة أنشأتها الدولة لرعاية الملكية الفكرية ومنها العلامات التجارية، لكنها وقفت محتارة عند مثل هذه الحالات.

مثلا، من القصص المضحكة المبكية والواقعية، شخص فتح نشاطا مشابها لمحل في نفس الشارع لشخص وضع بصمته منذ فترة طويلة، وقام باختيار اسم مشابه لكنه يختلف في أول حرفين، وبعد الافتتاح قام بوضع ملصق لإخفاء أول حرفين ليصبح الاسم مطابقا للآخر.

ما أقصده أن عمليات التحايل لسرقة نجاح الآخرين وعمل نشاط مماثل وباسم مشابه، أمر يحتاج إلى نظر وتقنين أقوى، لا بد من وضع إجراءات صارمة تحمي أصحاب الأعمال من هذه السرقات الملتوية.

محمد المعيقلي

محمد المعيقلي، حاصل على الدكتوراه في الأدب الانجليزي من الولايات المتحدة الأمريكية، له العديد من البحوث العلمية المنشورة باللغة الانجليزية في مجال الأدب. صدر له كتاب باللغة الانجليزية بعنوان «Read to Change» وفي مجال الرواية، صدر له «العودة إلى سلطانة» .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق