برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 

جلسة قضائية «عن بعد»

كان لي الشرف في حضور جلسة قضائية عقدتها المحكمة العامة بحائل، تتعلق بدعوى ملكية عقار، عن بعد، ومن مقر إقامتي في مدينة الرياض، شارك فيها عدد من الأطراف ممن لهم صلة بالدعوى من أماكن بعيدة ومتفرقة.

كان المطلوب من الحضور فقط الضغط على رابط إلكتروني أرسلته الدائرة في المحكمة، لينقلهم مباشرة للتواصل مع قاضي الدائرة، وكأن الجميع أمامه في جلسة حضورية في قاعة المحكمة.

تمت إدارة الجلسة بمهنية من قبل معاوني الدائرة قبل موعد الجلسة وأثناءها وبعدها، حتى اكتمالها وإقفالها بطريقة مدهشة بعثت السرور في نفوس الحاضرين، الذين كانوا قبل استخدام هذه التقنية مطلوب منهم قطع مسافات طويلة لأجل حضور موعد الجلسة.

كان الباعث لعقد الجلسة عن بعد، هو الالتزام بالإجراءات الاحترازية لتوقي انتشار العدوى بفايروس كورونا، كما يعرف الجميع، ولحسن الحظ، تقف وزارة العدل على قاعدة صلبة من البنية التقنية، هي ثمرة التطوير الذي تبنته «الوزارة» في خططها التطويرية خلال السنوات الماضية، وحققت فيه تميزا ملموسا يشهد له الجميع، وهذا مكَّنها من مباشرة مهامها في تقديم خدمة التقاضي عن بعد، دون عوائق، وخلال فترة قصيرة بعد قرار تعليق الحضور للمقرات الحكومية، في إطار خطة الدولة للحفاظ على صحة المواطنين والمقيمين.

نتمنى أن تستمر «الوزارة» في عقد جلسات التقاضي عن بعد، حتى بعد انحسار خطر جائحة كورونا، والاستمرار على نهجها المتميز في استخدام تطبيقات التقنية، للتيسير على المواطنين والمقيمين ومنسوبي المحاكم أيضا، طالما أن جوانب تحقيق العدالة وسلامة الإجراءات القضائية متوفرة، ومنسجمة مع نظام المرافعات الشرعية، ولائحته التنفيذية.

وفي ذلك فائدة للمحاكم نفسها، بالتخفيف عليها من ازدحام المراجعين، والضغط على المرافق الخاصة بالمحاكم.

محمد الشمري

محمد الشمري مستشار قانوني ، سفير بوزارة الخارجيه السعودية، أستاذ القانون الدولي - غير متفرغ- في معهد الأمير سعود الفيصل للدراسات الدبلوماسية, مارس كتابة الرأي في عدد من الصحف المحلية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق