اَراء سعودية
أَشرِعة

خواطر

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل

· قال لي: سوف أكون بخورا أعطر أنفاسك بكثافة دخاني، فقلت له: كل الدخان يخنق حتى وإن كان بخورا.

· كلما حاولت أن أتشبث بجدار الوقت خذلتني «ملاسته» المفرطة، وأغرت عيني نعومته الزائفة.

· كلما تعددت الوجوه تعددت ألوان بريقها المثخن بماء الزيف و«دهان» الخداع، وتذكرت قول شاعرنا الراحل محمد علي السنوسي -رحمه الله- أوجه كـ«البلاط» لا تنبت العشب، وإن كانت المياه كثيفة

· كلما حدقت في الماء هز الماء وجهي، وتلاشت فيه تفاصيلي، فلم أستطع جمعها في رقم واحد، يمنحني سهم رصيد حساباتي التي أخفى معالمها تنكر اللاهثين وراء سراب الحسابات.

· أيها الراحل في العتمة لا تيأس، فربما انفلقت حباتها عن ضياء يبدد حلكة التجاويف العميقة، وينسج من عهن الظلمة صبحا تشقشق فيه العصافير، وتشدو في حدائقه حمائم الأمل، و«ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل»

· ذهب أهل الدثور بالأجور، وذهب «الهوامير» بآمال الراكضين في دروب الحياة الوعرة.

· فأمطرت ندما من حسرة وسقت شوكا، وعضت على الآلام بالكمد، مع الاعتذار ليزيد بن معاوية.

· على جمر الحياة تستطيع أن تصنع قهوة حالكة السواد، وشايا قاني الحمرة، ونعناعا سندسي الاخضرار.

· في الفم يفرز المضغ طعم الأشياء، وفي المعدة يساوي الخلط بين الجميع.

· في معصمي ساعة أزهو بها، رغم أنها تحصد ثواني عمري، وعلى مكتبي رزمة «تقويم» أقطف منها أيامي بيدي كل صباح، ومع ذلك أفرح بتناقصها لأنها تبشرني بقبض مرتبي كلما دنا موعد نهاية الشهر.

· في يدي كيس، كلما حاولت إيقافه تهاوى إلى القاع، وبعد محاولات عديدة، قال لي صديق مجرب: ألا تعرف أن الكيس الفارغ لا يستطيع الوقوف.

· قال أحد الحكماء: الدم أكثر شيء نخاف منه رغم أنه يجري في عروقنا.

إبراهيم مفتاح

إبراهيم عبدالله مفتاح، شاعر سعودي، عضو مجلس منطقة جازان والمشرف على الآثار في جزر فرسان جنوب السعودية، عضو في العديد من اللجان والمجالس منها مجلس إدارة نادي جازان الأدبي، ونادي الصواري الرياضي بفرسان. شارك في إحياء العديد من الأمسيات الشعرية في معظم النوادي الأدبية بالسعودية، وكاتب مقالة في الصحف السعودية. حصل على جائزة الشعر الفصيح ضمن جائزة أبها الثقافية لعام 1417هـ التي يرعاها خالد الفيصل أمير منطقة عسير آنذاك، كما مثل السعودية في عدد من المناسبات الثقافية، منها: الأسبوع الثقافي السعودي في الإمارات العربية المتحدة عام 1417هـ، والمؤتمر الثاني والعشرين للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، والمهرجان الثالث والعشرين للشعر العربي عام 2003 في الجزائر. كُرم من قبل مركز الملك فهد الثقافي بالرياض عام 1438هـ واثنينية عبدالمقصود خوجة في جدة عام 1430هـ، كما كرم من جامعة جيزان عام 1431هـ، وتم اختياره عام 1436هـ كشخصية ثقافية في منطقة جيزان برعاية أمير المنطقة. له العديد من الإصدارات منها: احمرار الصمت، رائحة التراب، أدب الأشجار في جزر فرسان، فرسان.. الناس.. البحر والتاريخ، الصنبوق وأم الصبيان.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق