اَراء سعودية
رأينا

خلخلة صورة الواقع التعليمي

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

أسهمت التحولات الكبيرة والتغيرات الهائلة التي مر بها المجتمع خلال السنوات الماضية، في ضرب الواقع التعليمي المستقر إلى ذاته وعلاقته بمحيطه، وأسهمت في خلخلة صورة المعلم على نحو غير مسبوق، وألقت ظلالًا ثقيلة فوق جسور الثقة والاحترام بين المعلم والمجتمع من ناحية، والمعلم وكيانه الوظيفي من جهة أخرى، وانتهى الأمر بحشود المعلمين الذين كانوا يتسابقون يوما لنيل موقع في أفق الوظيفة المرموقة الرائجة، مرابطين في وسم «العلاوة – السنوية» على «تويتر»، وهو الخندق الذي يحاولون من خلاله النضال بكلماتهم علها تصافح أفئدة المسؤولين في «الوزارة» رقة، فيعدلون عن بعض ما ورد في لائحة التعليم الجديدة، التي أضافت مسمارا جديدا وربما أخيرا في نعش المهنة التي كانت ذات يوم الطموح والأمل!.

تخبط القرار الإداري في الجهة الوظيفية، ومحاولة استزراع نظريات وأفكار تربوية في غير بيئاتها ومحاضنها، وافتراض أن خرافة «السوبر مان» تكون أيسر الواقع وأبسطه حين يتعلق الأمر بالمعلم، وإن كان هذا الرجل السوبر يعمل في بيئات لا تتوفر فيها أحيانا أبسط مقومات عيش البشر «مكيف، دورة مياه، …»، وحالة العمى العمومي الذي يرشق فيه المعلم كل لحظة بتهمة من نوافذ صدئة في الصحافة والإعلام، ممن لا يبصرون أي غدٍ يترصد مجتمعا أهون من فيه معلموه.

محمد الراشدي

قاص وناقد صدر له عدد من المطبوعات منها "احتضاري"، مجموعة قصصية , " شهد على حد موس"، مقاربات في الثقافة والأدب , "أيقونة الرمل" مقاربات نقدية في تجربة الشاعر محمد الثبيتي , "نكز"، نصوص ساخرة , "العقرب"، مجموعة قصصية. حائز على عدد من الجوائز منها جائزة أبها الثقافية في القصة القصيرة عام 1435 , جائزة سوق عكاظ الدولية للسرد العربي، في القصة ،1438, جائزة أدبي حائل للقصة القصيرة، 1439, كتب في عدد من الصحف الورقية .

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق