برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
نكون

على هذه الأرض ما يستحق الحياة

قبل سنوات مضت كان تفكيري كله ينصب على العمل بشكل متصل لخدمة المسرح، ليقيني التام بأنه يستحق هذا الأمر، لأن المسرح هو اللحظة الحميمة التي تأخذ منها أثرها بشكل مباشر، يعلمنا المسرح ويجعلنا في فضاء للتعلم المستمر، كنت أحرص على الحضور لأستفيد -وما زلت- لأني أثق أن المسرح يحتاج لجهد عميق، ساهم في هذا الأمر أشخاص، وجهات، لهم فضل كبير بعد الله، لأن أسير في طريقي الذي أعرف كيف أسير فيه.

قبل فترة أقامت هيئة المسرح والفنون الأدائية، ملتقيات لأصوات شابة، وجوه نعرفها ووجوه جاءت جديدة، وجوه لديها الحلم بعد أن صارت «الرياح مواتية للسفر» يمسكون يد المسرح بكف ناعمة، ويأخذهم المسرح ليقول لهم: أطلقوا عنان أحلامكم فعلى هذه الأرض ما يستحق الحياة.

جاء اللقاء بحديث مختلف، جاء بعيدا عن «إطارات الواقع» جاء الشباب بأحلامهم ووعيهم ونظرتهم التي يجب أن نؤمن بها، لأنهم يرون من جهات أخرى، جاءوا منها محملين بخبرات تختلف عن خبراتنا.

جاءوا وهم يرغبون في تعلم ما يفيدهم من الأسماء المسرحية المحلية التي خدمت المسرح محليا وعربيا، أسماء جعلت مسرحنا السعودي يحضر ذكيا وبهيا، رغم ظروفه التي كان يعانيها، شأنه شأن المسرح في الأقطار التي تتعامل معه أدوات صناعة الحضارة، هناك وعي كبير لسماع أصوات مختلفة واحتياج أكثر، لتزداد قبيلة المسرحيين هنا، ولأن المسرحي كائن حضاري، فمن الضرورة إعداد الإنسان لصنع الحضارة والتاريخ، ويحدد أحد أبعاد هذا الاهتمام هو الاهتمام بالكشف عن طبيعة مكانة الإنسان طبقا للخصوصيات التاريخية والاجتماعية للمجتمعات، وفهم كيف يؤثر الإنسان في تركيب التاريخ.

ختاما، يقول المعلم مساعد الزهراني: يجب على المسرحي أن يكمل ما يجب إكماله في بناء المسرح، وهذا لا يحدث إلا حين تشترك عوامل كثيرة، لكنها كلها تنطلق من الوعي التام بضرورة ما نقدم.

ابراهيم الحارثي

إبراهيم حامد الحارثي، كاتب مسرحي، المندوب الإعلامي للهيئة العربية للمسرح بالسعودية والمشرف على الأنشطة الثقافية بالهيئة الملكية بينبع، له عدد من الجوائز المحلية والعربية والدولية، مثل السعودية في العديد من المهرجانات والملتقيات المسرحية والثقافية العربية والدولية، له عدد من الإصدارات والنصوص المسرحية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق