اَراء سعودية
بوارق

أهمية الاتصالات.. ليس للتعليم فقط

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

صناعة القرار كي تُتخذ لا بد أن تسبقها خطوات وإجراءات، ولا يمكن لأي جهة أن تتخذ قرارا بنفسها، وتشاركها نفس النتائج جهات أخرى، مثلما يحدث حاليا لوزارة التعليم، حيث تشاركها في صناعة القرار وزارتا الصحة والاتصالات، وهذا الذي جعل وزارة التعليم في حيرة من اتخاذ القرار، بانتظام الطلاب والطالبات، في ظرف صحي محفوف بالمخاطر بسبب جائحة كورونا.

لذا بقي مسؤولو الوزارة فترة زمنية طويلة مترددين بسبب الخروج بقرار والإعلان عنه، لأن القرار يتعلق بأضلاع أخرى، كمدى توفر خدمة الاتصالات والخدمات الصحية، وبقيت وزارة التعليم تتلقى الانتقادات الجارحة، من كل شرائح المجتمع، وأخيرا أفصحت عن سبب التأخير في قرار مهم، والمنتقدون لم يعرفوا حيثيات الموضوع والصعوبات التي تحد من قدرة الوزارة في اتخاذ قرار كهذا، لعدة اعتبارات، منها الخطورة الكامنة من انتشار فايروس كورونا، بين الطلاب أو الطالبات -لا سمح الله- وما ينجم عنه من أضرار على كامل المجتمع، واستحالة انتظام الطلاب بذات الكيفية السابقة، ولا بد من تطبيق إجراءات التباعد الاجتماعي.

كل هذا لا يتحقق بوجود فصول دراسية ضيقة، وحين يتم تقسيم عدد طلاب الفصل، تحتاج المدرسة إلى فصول إضافية وأعداد أخرى من المعلمين، أو تتضاعف أنصبة المعلمين أو يكون هناك اضطرار لتقليص عدد الحصص، وبعد اجتماعات عن بعد، خرج وزير التعليم والقيادات التربوية من مديري التعليم بنتائج، أهمها تطبيق التعلم عن بعد وضرورة حصول الطالب على حساب مايكروسوفت، ويكون التعلم من خلال منصة مدرستي، ويقوم المعلم بوضع واجباته واختباراته، ليكون هناك تفاعل من الطالب، لكون القياس يتم من خلال المشاركة الطلابية والحضور اليومي.

هذا يعني أن التعليم والتعلم يتكئان على مدى توفر خدمات الاتصال، وسهولة الحصول عليها، وجودتها وتفعيلها، الأمر الذي يجعل التعليم في قبضة الاتصالات، التي بدورها لا بد أن تقوم بتوفيرها في كل مناطق ومدن وقرى وهجر السعودية، بحكم انتشار الطلاب في كل المساحة الجغرافية للوطن، وحقيقة الأمر خدمة الاتصال لا تقتصر أهمية توفرها على الطلاب فقط، بل لكل شرائح المجتمع، سواء بتسهيل التواصل مع منصة أبشر أو البنوك أو الشراء والبيع، وكل تلك الخدمات تحتاج إلى خدمة اتصال جيدة والحياة المعيشية الحالية تتطلب ذلك دون شك.

جمعان الكرت

كاتب صحفي في صحيفتي الشرق والبلاد سابقاً، سبق له الكتابة في عدد من الصحف الإلكترونية منها (سبق، مكة الإلكترونية، صحيفة الأنباء العربية)، كما أنه كاتب قصة قصيرة، وصدر له عدد من المطبوعات الأدبية.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق