برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
دهاليز

منطقتنا على فوهة بركان

البحث عن مخرج، وسلام، وأمن، واستقرار للمنطقة، مطلب العُقلاء، ومنطق الفاهمين بالأمور، الخابرين بالمُستقبل وما سيؤول إليه الأمر، إذا احتدت الصدامات بين الأطراف المُتنازعة، واستمر تراشق الاتهامات والتلاسُن والحروب الخفية، والعلاقات تحت الطاولة والضرب من تحت الحزام، والاغتيالات والخنق والتهريب، والفوضى من كل الجهات، هُناك، لن تفيد ولن تُجدي تهدئة الأُمور والعودة إلى المُربع الأول للتفاهم، والتشاور، وتهدئة النفوس، فقد وقع الفأس على الرأس، بعدها لن يفيد الندم.

الحل في الجلوس على طاولة المفاوضات، والبحث عن مخرج للأزمات ومن أين جاءت الاختلافات والخلافات، ووضع خطة ومنهجية واستراتيجية لحلها، لنمضي معا نحو السلام، والأمن، والاستقرار.

الحل ليس في التراشق ونبذ الماضي، فالماضي ولّى ولن يعود، ونحن في منطقة تغلي وتقع فوق بركان ساخن، إن لم نتدارك الأمر برمته، ولم نتسارع للإصلاح، فسينفجر البركان ساعتها وستكون كارثة علينا جميعا.

الأنهار حول البركان تغذية وحرارة العلاقات أقوى من حرارة الشمس فلا تنفع معها علاجات التسكين، وإنما الاعتراف بوجود الخلل ووجود المعضلات، ولا بد من مخرج قبل أن ينفجر ويصبح دماره شاملا.

ما نراه في لبنان ليس وليد اللحظة أو اليوم، وإنما هو بركان يغلي منذ أكثر من ثماني سنوات، ولم يتدارك الأخوة اللبنانيون الوضع ولا العالم العربي، واكتفت القوى العظمى بالتفرج كعادتها «تعلم أن هناك بركانا سينفجر ولكنها لا تريد إخماده» فكان الدعم لـ«حزب الله» وأسلحته وعبثه في المنطقة ولبنان، والصمت من الحكومة -العالمة والمطلعة على كل التفاصيل- فكانت الكارثة.

سوريا والعراق وليبيا وتونس تسير على هذا التوجه، اليمن والتدخلات الإيرانية والدعم من الملالي وأصحاب العمائم السوداء، كلها تصب في مصلحة البركان وتزيده اشتعالا لينفجر.

الحرب الطويلة مع إسرائيل والموقف الأمريكي من العرب وإيران وإسرائيل، غذاء قوي للبركان وينتظر لحظة البدء، ليثقب الحجارة ويثور وتكون المنطقة على صفيح خراب دائم تحتاج إلى مئات السنين لتستعيد أنفاسها، الحلول في إخماد نيران هذا البركان بالأمن والسلام والاستقرار.

صالح المسلم

صالح بن عبد الله المسلّم , رجل أعمال ، شارك في العديد من المحاضرات والندوات الإعلامية والمؤتمرات، عمل في العديد من الصحف العربية والخليجية منها الرياض والشرق الأوسط واليمامة والجزيرة والبيان والسياسة , كاتب رأي في عدد من الصحف الورقية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق