برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
هيجَنة

صيف 2020

سنة 2020 كل فصولها ساخنة وتقترب كثيرا من درجة الغليان، وكأنها نذرت على نفسها ألا تغادر إلا بعد أن تحولنا لـ«مقلقل» رغم أننا استسلمنا ونضجنا من شهرها الأول.

على جميع الأصعدة، كانت سنة 2020 متوحشة جدا، ومتوشحة بالمفاجآت، وكل يوم تأخذ بالتسارع نحو الهاوية، ونحن لا حول لنا ولا قوة، سوى الحوقلة والتسبيح، فعلى المستوى الشخصي وفيما يخص قلق الكتابة، لا أجدني شغوفا -كما كنت- بممارسة التلطخ بالأحبار والأخبار.

وأظن أن هنالك مرحلتين تطفئان الكاتب، عندما لا يجد ما يكتب عنه، وعندما تكون هناك أحداث أكثر مما ينبغي، والأخيرة نعيشها في هذه الأيام، فعام 2020 لخبطنا على كل الأصعدة، سياسيا واجتماعيا واقتصاديا، ربما الشيء الوحيد الذي سيحسب لمن عاصر هذه المرحلة أنه شاهد عصر على هذه السنة، التي ستسمى لا محالة «سنة كورونا» وربما سيكون هناك أكثر من تسمية تدور في ذهني الآن، لكن تسمية «سنة كورونا» هي الأكثر أمانا، فأنا على الأقل لا أريد أن أكون من ضحايا هذا العام تحديدا، سيما وأني قضيت أشهرا منه محجوزا تحت تهديد كورونا، ولهذا لا أفكر إطلاقا في تكرار تجربة الحجر تحت أي ظرف آخر، وللأمانة كأن عصر الصديق غير الودود دونالد ترمب لا ينقصه إلا أن يصاب العالم بجائحة مثل كورونا، حتى أننا نحاول أن نعرف أيهما ألطف السيد ترامب أم السيد كورونا؟ سيما وأن كل منهما جائحة.

نسأل الله أن يحمي منهما العباد والبلاد، ولهذا أتمنى أن تكون لدي قوة خارقة «لدفّ» هذا العام بسرعة، لعل العام القادم يكون أكثر تفهما لآدميتنا.

فهيد العديم

بكالوريوس اجتماع، صدر له كتابان "أشلاء أخري" و "الحقيقة وحيدة في الكازينو"، كتب في عدد من الصحف الورقية منها الشرق ومكة والوطن والرياض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق