برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
رأينا

مستقبل الهُويّة الإبداعية الثقافية سعوديا

ماذا يعني أن يكون للإبداع السعودي هُوية ثقافية رسمية؟ عبر هذا التجلّي للهوية الثقافية، تنتقل حياة المشتغلين في الإبداع الثقافي في مملكة الخير والثقافة والإنسان، إلى مرحلة تاريخية يستحق المشهد الثقافي السعودي أن يزهو بها، في لغة تمتلك كل وسائل الوصول إلى الغايات المنجِزة.

إنّ إعلان وزير الثقافة الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، عن إدراج نحو أربعمئة مهنة ترتبط بالقطاعات الثقافية المتنوعة في مشهد الإبداع الثقافي السعودي الحديث، كان خبرا يحمل بشارة غير مسبوقة لعموم المشتغلين والفاعلين، في واحد أو أكثر من الأشكال والأجناس الثقافية التي تمثّل مساحة واسعة في منطقة السطوع والتجلّي الثقافية لهويتنا الإبداعية السعودية.

وتحت عنوان «مستمرون في مشروع النهوض بالقطاع الثقافي» نشرت وزارة الثقافة ملخصا حول جهودها التي بدأت مع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، بهدف ضمّ مجموعة كبيرة من المهن الثقافية إلى نظام التصنيف السعودي الموحّد للمهن، ما يمنح العاملين في هذه المهن صفاتٍ اعتبارية واعترافا رسميا واجتماعيا وازنا ومساوقا للحياة الثقافية الحديثة في البلدان المتقدمة، في صناعة الفعل الثقافي، كرافد يحقق النجاح ويضع المثقف والفنان والأديب والشاعر في أبهى تجلياته.

جاءت الإِشارة إلى عشرة قطاعات، مرتبطة ارتباطا عضويا بالآداب والترجمة والفنون والتراث والآثار والمعمار والمتاحف، وفيما جاء عنوان قطاع الأدب والترجمة مصنّفا لبعض العناوين الفرعية ومنها: كاتب روايات، ومراجع كتب، وأستاذ كتابة إبداعية، تساءل بعض المهتمين عن غياب عنوان الشعر عن التصنيف الذي ربما كان ضمن أحد عناوينه الأخرى في القائمة المذكورة.

ويبدو أن هذه المرحلة تمثّل نقلة نوعية غير مسبوقة في مسار الشأن الثقافي، والحياة المتدفقة بالفعل الثقافي على سعة من جغرافيا بلادنا، التي تتكامل في جسد ثقافي متين، ولديها من الإمكانات ما يضعها في قوائم البلدان المتميزة عالميا في مجال الكلمة والفعل والأداء المرتبط بالثقافة والمثقف.

إنّ استشرافا رحيبا لمستقبل هذه المشروعات الوطنية المرتبطة بالوطن هويةً وإنسانا وإبداعا، تحققه هذه الدينامية القوية في حياتنا الثقافية التي تستمد من حبّ الوطن مرتكزا شامخا في تحقق الطموحات التي تتغيّاها خطط التنمية واستراتيجيات التقدم، التي تنسجم مع مبتنيات الرؤية الوطنية الحكيمة.

المتابع للمكتسبات الثقافية التي تنشدها وزارة الثقافية والهيئات الواسعة التي تعنى بتحليق المشهد الثقافي زمانا ومكانا، يحمد الله تعالى على هذه النعم المتوالية في حياتنا الثقافية والاجتماعية.

ليالي الفرج

دبلوم عالي في التربية، بكالوريوس لغة عربية، كاتبة في عدد من الصحف العربية والخليجية وكذلك صحيفة الشرق ما بين 2012 الى 2017م، عملت في مراكز تعليمية وحصلت على عدة دورات متقدمة في اللغة الإنكليزية والتجارة الالكترونية. طالبة دراسات عليا حالياً في الولايات المتحدة الامريكية. صدر لها عدد من الكتب في مجال التعليم والشعر والقصة القصيرة والنقد الاجتماعي

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق