برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
خلاصة الكلام

غربلة المعلمين

الحديث عن المعلمين يحتاج إلى أكثر من مقالة، ولكني سأقف على بعض الجوانب المهمة، التي أعتقد أنها الباب لتطوير وإنتاج نوعية من المعلمين الجدد، لهذا من الضروري الإنصاف في الطرح، والتركيز على الجوانب الإيجابية.

كلنا يدرك أهمية التعليم للمجتمع، وأن أسس قيام وتحدي الأمم قائم على النوعية ليس الكيفية، ففي كل يوم تُطرح نظريات جديدة، وأفكار أكاديمية، فكيف لنا الاستفادة إذا لم نسعَ جاهدين لتخريج دفعات في المستقبل القريب، قادرة على القفز بالتعليم في السعودية، ولا بد أن تكون البداية من إصلاح التعليم الجامعي.

تدني مستوى البعض يرجع إلى سببين مهمين: عدم الجدية في الطرح، وعدم حرص الطالب على بذل جهد أكبر في الفهم، والاكتفاء برؤوس الأقلام، وهذا ما ظهر واقعا ملموسا في فشل 2400 معلم في اجتياز اختبار القياس.

تأثير المعلم الفاشل -إن صح التعبير- ينعكس على الطلاب في المستقبل، وقد شاهدنا الكثير من الأمثلة من عقدة البعض من الرياضيات والإنجليزية واللغة العربية، ربما أكون قاسيا بعض الشيء، ولكن الحقيقة تفرض نفسها.

قلة من يبذل جهدا للرفع من مستوى الطلاب، ويبقى هكذا مستريحا حتى نهاية العام الدراسي، نجح من نجح ورسب من رسب، وفي المقابل نجد نوعية قليلة تحمل همَّ الشرح والإعادة والوقوف مع الجميع، هؤلاء فعلا يستحقون منا كل تقدير، بل من الواجب تقديم مكافأة مالية من شأنها زيادة هذه النوعية، إلا أن البعض يرفض الفكرة تماما، ويعتبرها مخالفة للقَسَم الذي اتخذه المعلم على نفسه، على الإخلاص والنية الصالحة لبذل كل ما أوتي من قوة، لإبراز معنى «المعلم كاد أن يكون رسولا»

لا ننسى دور وزارة التعليم في الحرص على ما هو أفضل لمستقبل التعليم في السعودية، فنجدها تطرح اختبارات ومطالب ودروسا مكثفة في هذا الصدد.

من الضروري عقد المزيد من الورش، بين التعليم والجامعة والخدمة المدنية، لسد هذه الفجوة.

عباس المعيوف

كاتب وناشط اجتماعي مهتم بما يطرح في الساحة الفكرية والدينية والاجتماعية والثقافية ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق