برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
دهاليز

لبنان المخنوق

«حزب الله» وإيران والحكومة الضعيفة، ثلاثية تخنق لبنان وتذبحه من الوريد إلى الوريد، محاكمة قتلة الحريري واختزال الحُكم في «عياّش» وتصريح سعد الحريري بعد الحُكم مباشرة، وتحميله «حزب الله» جريمة قتل أبيه، ما هي إلا دلالات على أن لبنان مخنوق، لا يقدر على التنفس والحراك.

مُنذُ الحرب الأهلية، وهذا البلد يعاني من التدخلات الخارجية -الإيرانية على وجه التحديد- وسيطرة «حزب الشيطان» على مقاصد الحياة، وتشكيل الحكومة وتهديد من يحاول السير عكس اتجاه مآربه وأجندته، بل يصل الحد إلى القتل والتشريد، كما حدث مع رفيق الحريري، ومجموعات أخرى، إلى أن زرع الخوف والهلع في صفوف اللبنانيين، وأضحى من يصل إلى رئاسة الوزراء تحت معضلة الحزب وبين المقصلة، والمضي قدما في الإصلاح حتى أن «الحزب» يملي عليه توزيع الحقائب الوزارية، ويرغم الوزير على تنفيذ الأيديولوجيا الخاصة به، التي أرسلت إليه في الظروف المختومة والجاهزة للتنفيذ، والتقيد بما جاء فيها وعدم الحيد عنها قيد أنملة.

إيران تدخلّت وبقوة في لبنان، كما هي الحال في العراق وسوريا، وكذلك لبنان، كون الرؤساء لا يملكون من الأمر شيئا، وأضعف من أن يقولوا لـ«نصرالله» وزمرته «لا» فكانت الكوارث إلى أن وصلنا الآن إلى مرحلة الانفجار الكبير، قبل انفجار الميناء في بيروت الذي راح ضحيته الآلاف، وكشف الستار عن ضعف الأمن وسيطرة «الحزب» على مقاليد الحكم ومنافذ القوة في لبنان، الانفجار في الشعب وخروجه للشارع وربما نصل إلى ثورة الجياع.

هل سيصل الحكم على من فجّر الميناء كما هي نتيجة جريمة قتل الحريري؟

هل سينجو «الحزب» من الأحكام والاتهامات ويمضي في طريق تنفيذ أجندته وخراب لبنان، وتستمر المهازل وخنق لبنان، أم تكون للبنانيين المخلصين الغيورين كلمتهم؟.

صالح المسلم

صالح بن عبد الله المسلّم , رجل أعمال ، شارك في العديد من المحاضرات والندوات الإعلامية والمؤتمرات، عمل في العديد من الصحف العربية والخليجية منها الرياض والشرق الأوسط واليمامة والجزيرة والبيان والسياسة , كاتب رأي في عدد من الصحف الورقية

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق