برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
حديث الأطباء

ليتني إبن أبي “أصيبعة”!

كتب الله لي زيارة أحد المستشفيات في عاصمة الجمهورية الأيرلندية “دبلن”، لم يلفت انتباهي النظافة أو النظام ليقيني المسبق بوجودهما، ما شدني وأذهلني اللفتة العظيمة من القائمين على المستشفى بتسمية الممرات وغرف الاجتماعات والأجنحة بأسماء اطباء وممرضين وبعض من عملوا في المستشفى وبعض المواليد منذ تاسيسه تكريماً وتخليداً لجهودهم وبعض ما أنجزوا، أحد المرافقين في الجولة همس في أذني قائلاً: ليتني رياضي!

في “ساق الغراب” قاعة المستشفى باسم إبن أبي أصيبعة “أبو العباس إبن أبي أصيبعة” طبيب ومؤرخ مسلم، صاحب كتاب عيون الأنباء في طبقات الأطباء، لا اعترض على ذلك، ولكن لماذا لايتم تسمية القاعة الأخرى باسم أحد الذين خدموا المستشفى والصحة لعشرات السنين، غرف الاجتماعات وقاعات المحاضرات والممرات أكثر من غرف المرضى، والذين بذلوا الغالي والنفيس صحياً واخترعوا وأنقذوا الكثير من المرضى، ومن تركوا بصمة في المجال الصحي، فمن يذكرهم؟

للاسف “أهل الصحة” لم يكرموا بما يستحقوا، ربما القلة تلقى درع من نحاس يوم قيل له “مت قاعد”، ليكتشف آخر النهار أن اسمه كتب خطأ، أجيالنا ومن بعدنا تجهل العديد من الأطباء البارزين الذين وضعوا لبنة الصحة في بلدي، يجهلون الكثير ممن حفروا في الصخر لننعم بما نحن عليه من تعليم وصحة متميزة، يجهلون التمريض وأهله، نسوا “فني” أصيب بالمختبر وصيدلي أُحدودب ضهره وضعف نظره في خدمتهم، وربما انتهى بالجميع الحال دون سرير عند المرض!

متى يُسمع للأصوات المنادية بالتكريم ويتم تنفيذ الأفكار التي تتعالى كالفقاعات بين الحين والآخر، إن لم نكرمهم، فلن نجد من يكرمهم غداً.

أمنية: تمنيت وأتمنى من أمير جازان والقائمين على الصحة أن تخصص جائزة للتميز الصحي باسم عبدالرحيم عقيل -رحمه الله- عراب الصحة في جازان.

رأي : حسن الخضيري

halkhudairi@saudiopinion.org

حسن الخضيري

حسن بن محمد الخضيري، استشاري الطب التلطيفي، مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الابحاث، استشاري نساء وولادة واخصائي مختبرات. مهتم بالإعلام والتوعية الصحية، ساهم في اعداد وتقديم عدد من البرامج الصحية في القناة الثقافية وقناة العائلة. كتب في عدد من الصحف كما ساهم في تحرير العديد من المجلات الصحية ومحاضراً في عددِِ من المنابر المهتمة عن دور الاعلام في التثقيف الصحي، له اصداران خرابيش أبو الريش وبنات ساق الغراب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق