اَراء سعودية
مباشر

تحدوني بيئة آمنة

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

للأزمة التي يمر بها العالم آثار كبيرة على جوانب عديدة من الحياة، وتأثر الجانب الاقتصادي بها بشكل كبير، وذلك يعود إلى حظر السفر والتباطؤ الاقتصادي الناتج عن الجائحة، وعلى الرغم من ذلك فإن أحد الجوانب المكتسبة عالميا من جراء الجائحة -خاصة فيما يتعلق بقضية تغيير المناخ- هو انخفاض انبعاثات غازات الدفيئة بنحو 6 في المئة في عام 2020م، بسبب الركود الاقتصادي مقارنة بعام 2019م، الذي كان يعد ثاني أحر عام على الإطلاق، حيث ارتفعت مستويات ثاني أكسيد الكربون خلاله، وغيرها من غازات الدفيئة في الغلاف الجوي، إلى أرقام قياسية جديدة في عام 2019م.

لكن هذا التحسن على صعيد التغير المناخي، هو تحسن مؤقتٌ فقط، فبمجرد أن يبدأ الاقتصاد العالمي في الانتعاش من الجائحة، من المتوقع أن تعود الانبعاثات إلى مستوياتٍ عالية مجددا.

وتكمن أهمية التغير المناخي في الهدف 13، من أهداف التنمية المستدامة، حيث يشير الهدف إلى ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة للتصدي لتغير المناخ وآثاره.

حيث يؤثر تغير المناخ على كل الدول وفي جميع القارات، ما يؤثر على الحياة، فتتغير أنماط الطقس، وترتفع مستويات سطح البحر، وتصبح الأحداث الجوية أكثر حدةً.

ويهدف اتفاق باريس، الذي اعتُمد في عام 2015م، إلى تعزيز الاستجابة العالمية لخطر تغير المناخ، من خلال الحفاظ على ارتفاع درجة الحرارة العالمية ما دون درجتين مئويتين فوق مستويات ما قبل العصر الصناعي.

وقد اقترحت الأمم المتحدة عددا من الإجراءات الإيجابية المتعلقة بقضية تغير المناخ، التي قد تساعد الدول عند البدء في إعادة بناء اقتصاداتها ومجتمعاتها في مرحلة ما بعد الجائحة، أن تبتكر طرقا مراعية للبيئة وصحية وآمنة.

ومن أبرز تلك المقترحات: الاعتماد على الاقتصاد المراعي للبيئة، وإيجاد الوظائف الصديقة للبيئة، ووضع قوانين صارمة، بحيث يدفع الملوثون ثَمَن التلوث، ومواجهة جميع المخاطر المناخية من خلال خطط استراتيجية تحمي الأرض التي نعيش عليها، وأخيرا التعاون الدولي، حيث لا يمكن لأي دولة أن تنجح بمفردها من دون مساندة دولية.

كما أن وضع الدول لخطط جديدة لمرحلة ما بعد الجائحة من شأنها أن تشكل مستقبلا أكثر أمانا واستدامةً للعالم، خاصة إذا أُخذ بعين الاعتبار عند التخطيط لمرحلة ما بعد الجائحة مثل هذه الأمور المهمة، بحيث توضع الخطة بشكل أكثر حرصا على البيئة، وكجزءٍ من مرحلة إعادة البناء.

طفول العقبي

طالبة دكتوراه، حصلت على الماجستير من جامعة SOAS في بريطانيا، مخرجة أفلام وثائقية، عملت كمسؤولة لبرامج المرأة والشباب بالأمم المتحدة، عملت في القناة الثقافية السعودية كمقدمة ومعدة برامج، منها: صباح الثقافية، لها عدد من المشاركات الحوارية التلفزيونية والإذاعية في قضايا الشباب باللغتين العربية والإنجليزية، سبقت لها الكتابة في عدد من الصحف السعودية: مجلة اليمامة، الجزيرة، الرياض، وصحيفة الحياة.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق