برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
90M

التربية البدنية, حصة واحدة لا تكفي

مذُ أن عرفت تعليمنا وحصة التربية البدنية لاتزال واحدة في الأسبوع لكل فصل دراسي خاصة للطلاب الذين يتجاوزون المرحلة الابتدائية، تبدأ تلك الحصة بأن يقذف معلم المادة الكرة في الملعب ومن ثم يقوم الطلاب بتشكيل فريقين والبدء بلعب كرة القدم، في ظل عدم وجود أي مهاراتها مستهدفة أو رياضات أخرى، بل هي كرة القدم فقط لا غير، وستجد نصف العدد يرتدون الثياب ويصفقون ويعلقون على الطلاب الآخرين.

هذا الأمر جعل من تلك الحصة خاصة لفئة المراهقين، ومن معلم المادة شيئين ليسا لهما أهمية، فهل هذه هي الحصة التي نرجو بأن تكون نواة لمخرجات رياضية في مجالات متعددة مستقبلا!

أتمنى أن تتضاعف حصص التربية البدنية وأن يكون هنالك مجالاً لطرح منهج لها من خلال تدريبات خاصة ووجود كشافين لهم القدرة على اختيار لاعبين من خلال المدارس يشاركون في منتخبنا الوطني مستقبلاً، وفي كل الألعاب وليس كرة القدم فقط، أتمنى تجهيز المدارس مستقبلاً بصالات أكثر جودة من الساحات المدرسية الموجودة الآن، بحيث يستطيع الطلاب ممارسة رياضات أخرى يستخرجون من خلالها طاقاتهم وابداعاتهم الرياضية.

أتمنى أن تكون حصص التربية البدنية مستقبلاً جاذبة للمنافسة والتعليم وليست مجرد خمسة وأربعين دقيقة فقط في ممارسة كرة القدم والبحث عن الكرة التي تتجاوز السور.

لماذا لا يكون لنا برنامجاً خاصاً نتفوق فيه عن الآخرين وتكون المواهب هي وفق تربية رياضية تبدأ من المدرسة وليس من الشارع، لماذا لا يوجد خبراء في المجال الرياضي يزورون المدارس ويضعون بصماتهم فتكون هنالك شراكة مجتمعية.

أتطلع لمستقبل مشرق فقط عبر التعليم، ولن يكون ذلك بدون تعليم مميز، حيث أن الحكمة تقول بأن “التعليم جواز السفر إلى المستقبل”.

رأي : سلطان العقيلي

s.alaqili@saudiopinion.org

سلطان العقيلي

سلطان العقيلي كاتب وصحفي رياضي , شارك في صحيفة الحياة منذ انطلاق الطبعة السعودية لمدة اربع سنوات , له كتابات في الرأي في كل من صحيفة سبق الالكترونية , الوطن , المدينة وعكاظ كما عمل مع جريدتي الشرق الأوسط وصحيفة شمس .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق