اَراء سعودية
بوليفارد

إعلانات «السناب شات»

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

لا أدري أية جهة تتبع لها وسائل التواصل في السوشال ميديا، وكل ما أعرفه أن الجهات الأمنية تراقب المحتوى الذي يقدم عبر مشاهير السناب شات.

قبل أيام تابعت أحد مشاهير السناب ممن أثق به، وكان يروج لسلعة معينة، ويقسم بالله أنه ليس إعلانا، ولكنه يمتدح السلعة من واقع تجربة، ووضع رقم الهاتف، ثم تواصلت مع صاحب المنتج عبر الأرقام المعلنة، وطلبت منه البضاعة، وذكرت له أنني عرفت بضاعته عن طريق السنابي فلان، وأقسم لي هو الآخر أنه أهداها له هدية ولم يقصد الإعلان.

المهم أكد لي أن البضاعة ستصل في موعد محدد، وحولت له المبلغ المالي كاملا، ولكن لم تأت البضاعة في موعدها المحدد، وبعد اتصالات ورسائل، وصلت البضاعة بعد أيام طويلة من الموعد المضروب، وحينما وصلت البضاعة تفاجأت بشركة النقل تطلب مني أجرة التوصيل رغم أن المبلغ المدفوع شامل التوصيل، وبعد مراسلات ومهاتفات أعاد لي مبلغ التوصيل معتذرا أن هناك خطأ غير مقصود، ولما وصلت البضاعة كانت إحدى القطع متأثرة بالنقل وغير مناسبة، والأخرى فيها أخطاء مصنعية، وسخطت بكل صراحة على ذلك المشهور الذي روج بكل أسف لمحل تجاري لا يستحق ولا يتصف بالأمانة.

قد يقول أحدكم: أعد لهم البضاعة واطلب التعويض، وتوجه بشكوى، والحقيقة أن هذه الأمور لا تخفى على أحد، وأنا أثق أن أكثركم قد تعرض لما تعرضت له، والشكوى لا تفيد في كل الأحوال، ويكفي أنك تدفع ثمنها ضياع وقت وكآبة وربما تكره السلعة وصاحبها.

والحقيقة مع احترامنا لهؤلاء المشاهير ولدورهم في صناعة المحتوى، وتعبهم في صناعة اسم بارز لهم، إلا أنه يجب أن تكون هناك جهة معينة يتبعون لها، تفرض عليهم ضرائب مقابل الإعلان، ونحن لا نحسدهم على المبالغ الكبيرة التي تقاضوها، ولكن لضمان حقهم وحقنا وحفاظا على سمعتهم ومصداقيتهم أيضا، لأنك لو شكوت له الحال قال لا علاقة لي بالسلعة التي وصلتكم، ويجب أن تلزمهم هذه الجهة بوضع علامة إعلان في مكان بارز في الشاشة، وأن تحدد هذه الجهة قيمة الإعلانات أسوة بالصحافة والتلفزيون، وتفرض عقوبات معينة في حالة تكرار الشكاوى على المنتج المعلن عنه.

ويشهد الله أننا لا نحسد المشاهير هؤلاء ونرجو لهم مزيدا من الفائدة، ولكن ما ذنب عائلة وثقت بهم، وطلبت بضاعة بسببهم وتأتي هذه البضاعة متأخرة وفي حالة يرثى لها؟.

منيف الضوي

منيف خضير الضوي، ماجستير إدارة تربوية، حصل على جائزة التعليم للتميز، عضو في عدد من المؤسسات منها أكاديمية الحوار الوطني، جمعية جستن التربوية، اتحاد المدربين العرب. له «5» إصدارات، وكتب الرأي في عدد من الصحف كما مارس التحرير الصحفي في صحيفة الجزيرة السعودية، وعمل مراسلاً في إذاعة الرياض، كما يمتلك خبرات واسعة في مجال الإعداد والتعليق الصوتي.

تعليق واحد

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق