برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
بدون سكر

تعويض الفصل.. النقطة المجهولة

تنص المادة 77 من نظام العمل على «ما لم يتضمن عقد العمل تعويضا محددا مقابل إنهائه من أحد الطرفين لسبب غير مشروع، يستحق الطرف المتضرر من إنهاء العقد تعويضا على النحو التالي: 1- أجر 15 يوما عن كل سنة من سنوات خدمة العامل إذا كان العقد غير محدد المدة، 2- أجر المدة الباقية من العقد إذا كان العقد محدد المدة، 3 – يجب ألا يقل التعويض عن أجر العامل لمدة شهرين»

تتناول المادة المذكورة ضوابط التعويض عن الفصل غير المشروع، وتكمن أهميتها في تحديد حقوق الموظف حالما تنتهي العلاقة العمالية بينه وبين الشركة لهذا السبب، ويتسبب تجاهل الإشارة إلى التعويض في العقود في مشاكل قد تكون وخيمة على كلا الطرفين، وإن كانت الشركات هي الأكثر تضررا من ذلك.

ابتدأت المادة المذكورة بجملة «ما لم يتضمن عقد العمل تعويضا محددا مقابل إنهائه من أحد الطرفين لسبب غير مشروع» هذه الجملة تعني أن لصاحب العمل تحديد تعويض الفصل دون سبب مشروع، غير أن الشرط هو ألا يقل هذا التعويض عن راتب شهرين، فإذا تضمن ذلك اكتفي به كتعويض وسقط حق الموظف المنهية خدماته في رواتبه لنهاية العقد، إن كان العقد محدد المدة، أو في راتب 15 يوما لكل سنة خدمة إن كان غير محدد المدة، كما تتيح هذه المادة للموظف فرصة مفاوضة الشركة أول الأمر على قيمة العوض في حال الفصل غير المشروع.

هنا أقول ومن خلال مشاهدة شخصية: إنَّ هناك الكثير من الشركات لم تقم بتحديث عقود العمل الخاصة بها، حينما سُنت المادة 77، بحيث تتضمن تعويضات العامل في حال الفصل على هذه المادة، وبالنتيجة فإنَّها لو ارتبطت مع عامل بعقد مدته سنتان أو أكثر ولسبب أو لآخر، رأت حاجتها لفسخ العقد، فإنها ستكون مضطرة قانونا لدفع رواتبه لنهاية عقده ما لم يتم الاتفاق بالتراضي على فسخ العقد، وهكذا أمر ليس بالأمر الهين لأصحاب الأجور العالية، وهو ما يتسبب غالبا في تضييع حقوق الشركات.

في مقالة سابقة تحدثت عن موضوع العقد العمالي الموحد، وأشرت إلى أن هذا العقد يمكن له أن يحفظ حقوق المتعاقدين بطريقة جيدة، ذلك أن مواد العقد ينبغي أن تكتب بطريقة لا تقبل تعدد الأفهام والتأويلات، كما لا ينبغي بديهيا أن تتضمن ما هو مخالف للنظام، الحقيقة أن عدم وجود ذلك هو ما يمكن أن يقود حقوق الأطراف المتعاقدة إلى الضياع.

من هنا فإنني أجد أن بادرة تقوم على هذا الأمر من شأنها إنهاء تلك الاجتهادات الكثيرة في صياغة العقود، وإيقافا للمواد غير القانونية التي قد تصاغ في العقد، دون أن يعرف حقيقتها الطرفان أو أحدهما.

سراج أبو السعود

سراج علي أبو السعود , حاصل على الاجازة من جامعة الملك سعود في تخصص البحوث والعمليات (الأساليب الكمية)، مارس الكتابة الصحفية على مدى 20 عاماً في عدد من الصحف السعودية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق