اَراء سعودية
إشراقة

ضربُ هامةِ الفسادِ أنجعُ الحلول

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

لا شك أن الفساد آفة تنخر في مقدرات الوطن، وتعبث في كل ما تصل إليه أيدي الفاسدين، فما أن يستشري كابوس الفساد، حتى يتحول إلى أخطبوط يضع أذرعه المتعددة على كل شيء.

لا يُضيع الحقوق، ولا يضر بالتنمية، ولا يهدر المال العام، ويحرم المواطن من حقه في الحصول على الخدمات التي تنفق من أجلها الدولة ميزانيات ضخمة، مثل وجود أرضية حاضنة تغري الفاسدين عديمي الذمة والأمانة.

واليوم نحن نرى ترجمة عملية لمقولة ولي العهد «لن ينجو أي شخص دخل في قضية فساد، أيا من كان، لن ينجو سواء وزير أو أمير، أي أحد تتوفر عليه الأدلة الكافية سيحاسب»

كما ذكر سمو ولي العهد «أنه إذا لم تكن مكافحة الفساد من رأس السلطة، فهذا يعني أنه ليس لديك مكافحة فساد ولن تنجح مهما عملت» كان ذلك في لقائه الشهير مع داود الشريان.

خلال الفترة الماضية صدرت أوامر ملكية بإعفاءات لمسؤولين كبار في قطاعات مختلفة، وإحالتهم للتحقيق لتورطهم في قضايا فساد، بعضهم في رتبة عسكرية رفيعة، ولعل بعض المسؤولين الفاسدين قد استمرأوا الفساد، وصار يصعب عليهم استيعاب المساءلة والمحاسبة، لذلك فإن بيانات هيئة الرقابة ومكافحة الفساد عن القضايا التي باشرتها، والمناصب التي طالتها يد العدالة لم تردعهم بالرجوع إلى الحق.

إن هذه الصرامة والجدية والمصداقية هي التي ستقود إلى تطهير البلد، بضرب هامة الفساد بكل شبكاته، ومنظوماته، التي ستعيد إلى المشروعات نزاهتها وجودتها وضمان تنفيذها، وستحمي مقدرات الوطن، فضرب هامة الفساد أنجع الحلول، وأصدقها عملا وقولا، فهي رسالة صريحة، ألا تهاون ولا مجاملة لأحد على حساب الأمانة والنزاهة .

إشراقة، شكرا لخادم الحرمين الشريفين ولولي العهد، لضرب هامة الفساد من أجل الوطن.

ناصر الخياري

ناصر الخياري ، بكالوريس لغة عربية، اعلامي ، كتب مقالات عديدة في عدد من الصحف السعودية والخليجية : صحيفة مكة الورقية ، الوطن ، الرياض الرؤية الإماراتية .

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق