اَراء سعودية
نكون

«مين يكمل الثاني؟»

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل

كتب «محمد رجب» نصه المسرحي «مين يكمل الثاني» في عام 1403، وكان حينها «عثمان الصيني» رئيسا للجنة الفنون المسرحية بجمعية الثقافة والفنون، بفرع الطائف، التي كان يديرها الفنان والموسيقي عبدالله المرشدي، العرض من إخراج محمد الشامي في وجود عبدالعزيز الرشيد للجنة الفنون المسرحية.

وتتوالى أعمال الجمعية المسرحية من خلال مسرحية «صفعة في المرآة» لعبدالعزيز الصقعبي تأليفا، وإخراج عبدالعزيز الرشيد، ثم مسرحية «مع الخيل يا عربان» من تأليف راشد الشمراني وإخراج عامر الحمود، ثم مسرحية «اللعبة» من تأليف وإخراج عبدالعزيز الصقعبي.

رحل الأربعة: راشد وعامر وعبدالعزيز الرشيد والصقعبي، وتوقف العمل لفترة ثم عاد النشاط بمسرحية «يا رايح الوادي» ثم «بيت العز» ثم «شدت القافلة» لينطلق بعدها مشروع ورشة العمل المسرحي بالطائف 1413هـ، وهو المشروع الذي أحدث تغييرا جذريا في شكل المسرح السعودي ومضمونه، انطلاقا من حالة المشروع التي قام عليها، التي يعتني فيها بالتدريب والتأهيل للكوادر السعودية، ويعمل بالتنسيق مع الورش المسرحية العربية الشهيرة وقتها.

هذا تاريخ موجز لبداية حالة الحراك المسرحي في مدينة الطائف، وأعلم تماما أن الزميل والصديق نايف خلف الثقيل رفيقنا في صحيفة «آراء سعودية» وفي المسرح، ويُعد من أبرز مديري العموم الذين يمتلكون رؤية وهدفا حقيقيين، يعلم تماما أن مسرح الطائف علامة مضيئة في تاريخ المسرح محليا وعربيا، ويعلم أن أفراده أناس آمنوا بفنّهم وزادهم الله هدى.

ما أرغب في قوله: إن ورشة العمل المسرحي –فرقة مسرح الطائف- قدمت الكثير وما زلت، والمسرح الآن يحتاج لأن يكمل أحدنا الآخر، بلا خدش لعطاءات الآخرين ولا استخدام للمنابر الإعلامية، بشكل يجعل الكل ينظر لمن يقود العمل داخل منظومة الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون بشكل من الاستهجان، نظرا لأن المنصب القيادي هو حالة من حالات خدمة الحراك الفني والثقافي.

وأعتقد أن نايف خلف رجل مرحلة، وهذا الدور المناط به هو دور مهم لإبراز الجهد المختلف التي تقدمه الفروع، رغم ضعف الإمكانات.

«نايف» يعلم الفرق بين النقد والرأي ووجهة النظر، ويعلم أن النقد الذي لازم مشروع أفراد فرقة الطائف المسرحية، هو من جعل العطاءات تستمر منذ النشأة الأولى إلى هذا اليوم، ولعل أصغر أفرادها يؤمن بأن النقد لا يضر بل ينفع، النقد لا يؤخر بل يسرّع وتيرة التقدم، والأبواب والقلوب مشرعة دوما.

وأعتقد أن وزارة الثقافة بأذرعها ومبادراتها، قادرة على جعل المناخ المسرحي، صالحا لتقديم المختلف دائما، وأعتقد أن «الوزارة» تملك رؤية واضحة تجاه الحراك المسرحي المحلي، وتؤمن بكل الجهود التي تقدم المسرح بأشكاله.

ختاما: لم تتوقف الفرقة عن الركض في ميدان المسرح والتألق في سمائه، والسبب واضح، إيمانها بأن ما تقدمه قابل للتطور، وفقا للنقد الذي يقدم لها، ووفقا لمختبرات التجريب والبحث المستمرين.

يقول مساعد الزهراني: الإدارة المسرحية تحتاج لأن نبذل الكثير من أجل تطوير المشروعات الفنية لدى الفرق، حتى نحصل على نتائج جيدة، العملية الإدارية هي الأساس، والبقية تأتي.

ابراهيم الحارثي

إبراهيم حامد الحارثي، كاتب مسرحي، المندوب الإعلامي للهيئة العربية للمسرح بالسعودية والمشرف على الأنشطة الثقافية بالهيئة الملكية بينبع، له عدد من الجوائز المحلية والعربية والدولية، مثل السعودية في العديد من المهرجانات والملتقيات المسرحية والثقافية العربية والدولية، له عدد من الإصدارات والنصوص المسرحية.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق