اَراء سعودية
أ ب ت

حضر الطلاب وغابت «المنصة»

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

«أ»

أشفق كثيرا على مسؤولي وزارة التعليم، فمنذ إطلاق منصة مدرستي، لم يسلم أحد منهم، من دعوات أولياء الأمور، الذين كانوا يطمحون في تعليم عن بعد مختلف وميسر.

«ب»

رغم «تهديد» وزير التعليم للطلاب والطالبات، بالعقوبة في حال عدم الحضور للمدرسة الافتراضية، وهو ما أعطى انطباعا عاليا للجاهزية، إلا أن المنصة بدأت عرجاء بسبب صعوبة التسجيل، وربطها غير المبرر بتطبيق «توكلنا» ثم توالت مشاكلها بسبب عدم تمكن العديد من أعضاء التدريس، وكذلك الطالبات والطلاب وأولياء أمورهم، من الدخول في يومهم الدراسي الأول، بل حتى إدارات المدارس لم تتمكن من إكمال مهامها، بسبب إغلاق المنصة لأوقات طويلة، بعد أن رمت «الوزارة» حمل إعدادها و«تسكين» الطلاب وعمل الجداول  لقادة المدارس، بدلا من أن تكون هناك آلية أسهل في سحب البيانات والمعلومات من برنامج «نور» خاصة وأن نائب الوزير وقبل إطلاق منصة مدرستي وجه -في تعميم عاجل- مسؤولي المدارس، لإنشاء الجداول في «نور» خلال 48 ساعة.

تهديد الوزير سرعان ما ذهب أدراج الرياح بعد انقضاء اليوم الأول، حيث أكد في تعليق إعلامي على المشكلات التقنية التي وقعت في منصة مدرستي، أن البداية صعبة ومختلفة، والوضع في الأسبوع المقبل سيكون أفضل، وأنه لا بد أن يكون هناك قصور في البدايات.

لتلغي بعدها وزارة التعليم ذلك «التهديد» وتصرح بأنه لن يتم احتساب الحضور والغياب.

«ت»

وزارة بحجم وزارة التعليم، لا يوجد في وكالاتها الثلاثة عشر ما يعنى بالتقنية، وحتى الإدارة العامة للتحول الرقمي، رغم أهميتها، إلا أنها وحتى الآن لم يتم تفعيل موقعها الإلكتروني الذي لا يزال تحت الإنشاء.

تلك الإدارة، أو من أُوكلت له مسؤولية التعليم عن بعد، ألم يدرك منذ البداية أن إنشاء منصة واحدة لأكثر من خمسة ملايين طالب وطالبة -المرحلة الابتدائية 2.6 مليون طالب وطالبة، المرحلة المتوسطة والثانوية وتعليم الكبار 2.4 مليون طالب وطالبة- لن يجدي، بسبب ذلك العدد المهول الذي -بلا شك- سيكون عائقا على أنظمة وسيرفرات تلك المنصة؟

لن ينجح التعلم والتعليم عن بعد، إلا إذا خرجت وزارة التعليم من ذلك الملعب، ونبذت فكرها المركزي، وتخلص مسؤولوها من عقدة السلطة، من خلال تفويض الصلاحيات لإدارات التعليم في المناطق والمحافظات، لقيام كل إدارة بإنشاء منصتها الخاصة أو كل مكتب إشراف، ليصبح دور «الوزارة» كما حددته «رؤية 2030» دورا إشرافيا.

إضافة إلى أهمية الصرف بسخاء على تمكين المدارس من التوسع في شبكاتها الخاصة بالإنترنت، التي تعاني من القدم وعدم الفائدة وإنشاء الفصول ذات التجهيز العالي تقنيا.

أحمد هاشم

أحمد بن حسين هاشم الشريف, دراسات عليا من جامعة الملك عبدالعزيز بجدة , كاتب وإعلامي متمرس, مارس العمل الصحافي منذ 20 عاماً ولا يزال حيث كانت البداية في مؤسسة المدينة للصحافة والنشر , مؤسسة عكاظ واليوم للصحافة وعدد من الصحف الخليجية , عضو في الثقافة والفنون بجدة و عدد من الجمعيات العلمية كالجمعية السعودية للإدارة , الاعلام والاتصال ,الجمعية السعودية للعلوم التربوية والنفسية والجمعية العلمية للموهبة والابداع والجمعية السعودية للتنمية المهنية في التعليم والمجلس السعودي للجودة . عام 1429 هـ أسس أول جمعية خيرية في المملكة تنموية تحت اشراف وزارة الشؤون الاجتماعية آنذاك باسم جمعية الأيادي الحرفية الخيرية بمنطقة مكة المكرمة والتي عنيت بتدريب ذوي وذوات الدخل المحدود والمعدوم على الحرف السوقية وتوفير مشاريع خاصة لهم , وكان رئيسها الفخري صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد وزير الدفاع . شارك في تقييم الخطة الاستراتيجية العامة لمدينة جدة بتكليف من أمين أمانة محافظة جدة عام 2009 م ( مجال العمل الاجتماعي ) , وبرنامج التحول الوطني في الرياض عام 1437هـ , له تحت الاصدار كتاب مقالات سيئة السمعة.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق