اَراء سعودية
رجع الأفياء

أمانة النشر والتحرير

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

أجبت عن سؤال من أسئلة عديدة وجهها لي مراسل نشيط ومهذّب، لصحيفة يومية نشيطة وعريقة، كان السؤال: هل لدينا إرث مسرحي يمكن الرجوع إليه؟

وكانت إجابتي: نعم لدينا، في المسرح الشعري هناك جهد لحسين سراج وهناك نصوص مشابهة لجمعان عبدالكريم، حاولت تنفيذ أحدها وحال دونها المال، هناك نصوص لمحمد العثيم، ونصوص لفهد الحارثي، ونصوص لعباس الحايك، ونصوص لإبراهيم الحارثي، ونصوص لياسر مدخلي، ونصوص لصالح زمانان، وليلى العقيل، ومحمود تراوري ومحمد السحيمي وفهد الهويمل وناصر العمري وعبدالقادر سفر، وكثيرين غيرهم من الكتاب والكاتبات، وما عدّدت إلا للتمثيل فقط، وإلا فالمحصول وافر وذاكرتي غدت مثل قدّاحة أثرية.

وقد اختزلت الصحيفة واختزلت حتى كانت الإجابة هكذا:

وتحدث – فلان- عن الإرث المسرحي السعودي قائلا: في المسرح الشعري هناك جهد لحسين سراج، وهناك نصوص مشابهة لكثير من الكتّاب والكاتبات، ومنهم لجمعان عبدالكريم، حاولت تنفيذ أحدها وحال دونها المال.

إني أقدر تماما ظروف النشر اليومي وأقدر أيضا ضرورات التحرير وضرورياته، ولا ألزم الصحيفة بنشر ثرثرة الضيف كاملة، ولكني أتمنى في كل مرّة أن يكون الاختزال اختزالا عاقلا وذكيا، فإن لم يجد المحرر إلى الاختزال العاقل الذكي سبيلا فلا ينشرن شيئا، حيث إن الحجب هنا خير من نشر إجابة ناقصة بتراء، ذلك النشر الذي يجعلها تبدو مهزوزة بما يكفي لاهتزاز الثقة في الضيف وفي كلامه.

تهتم الصحيفة، ويبذل مراسلها جهدا في استطلاع رأي أو استجلاء حقيقة، ثم يتبخر ذلك الاهتمام تحت وطأة الاستعجال، ويضيع ذلك الجهد تحت وطأة عدم الاكتراث، أو غياب البصيرة، أو عدم إيفاء أمانة النشر، فيظهر ذلك الاهتمام مشوها، ويظهر ذلك الجهد معيبا، لا أنصف الضيف ولا خدم القارئ ولا أوصل رسالة ولا وفّر المداد، كمسافر وهنته حمّى في منتصف الطريق، لا مفازة قطع ولا ظهرا أراح.

محمد ربيع

محمد بن ربيع ، ولد في 1954م ودرس في مدارس الباحة والطائف، ثم في مدارس دار التوحيد بالطائف، تخرج في كلية التربية بمكة عام 1396هـ. يكتب القصة والمسرحية والتمثيلية الإذاعية والمقالات العامة والمحاضرات التي تناولت المسرح المدرسي والموروث الشعبي والسير الشعبية نشرها في صحف ومجلات سعودية. له العديد من المؤلفات منها مفردات الموروث الشعبي، ذاكرة الفواجع المنسية (حكايات شعبية) ورجل تدركه الأبصار (قصص).

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق