اَراء سعودية
انطباعات

ناقصات عقل

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

في مقالة الأسبوع المنصرم تحدثت عن الرجل والبرمجة التي مورست عليه، وما زالت لديّ بعض الأسئلة التي ربما أجد لها إجابة.

أتساءل لماذا لم ترتبط الرجولة بدور معين مثل الأبوة أو الزواج؟ فالرجولة أخلاق عالية وتحمل مسؤولية هكذا يتم تعريفها، ولمَ قُيدت الأنوثة بالأمومة والزواج؟ دعونا نعترف أن المجتمع لم ينصف المرأة حينما ربط اكتمال أنوثتها بعدة أدوار تقوم بها وتُمنح من خلالها درجة الأنوثة مع مرتبة الشرف الأولى.

تولد الأنثى في مجتمعاتنا محاطة بمجموعة من القواعد المتناقضة والقوالب الاجتماعية والعرفية، التي تجعل الفتيات يبتعدن عن أنوثتهن ويتجهن بصورة غير واعية إلى الذكورة، ما يتطلب المزيد من المعرفة والعودة إلى الذات.

ومن أبرز تلك المظاهر حين يتم إخبار المرأة ألا تمارس عملا ما لكي لا تفقد أنوثتها أمام الرجل، وهذا يدل على حالة وعي منخفضة عندما لا تتم معاملة المرأة كإنسانة كاملة، إنما كمخلوقة عليها أن تحافظ على أنوثتها فقط من أجل الرجل، متناسين أن الأنوثة طريق للذات قبل أن تكون طريقا للرجل، من جهة أخرى يجب أن يتجاوز الرجل القالب الجنسي الذي يضع به المرأة، وينظر لها بشكل أشمل كإنسانة فيها من الأنوثة والذكورة، وألا يتم تحديد شكلا للأنوثة على أنها تعني الضعف والصمت والاستسلام.

وإليكِ عزيزتي المرأة بعض الأمور التي قد تنير لك الطريق في البحث عن ذاتك:

– إن كنتِ أُمًّا سيبارك لك الله لتزدادي أنوثة وإن لم تكوني لن ينقص ذلك من أنوثتك.

– إذا لم تشعري بالحب والثقة من الداخل لن يستطع طفل ولا زوج أن يشعرك بذلك.

-لا تدعي برمجات المجتمع تؤثر في قناعاتك

– أحبي نفسكِ كما أنتِ كاملة، بلون بشرتِك، بتفاصيلِك الجميلة.

– كوني لطيفة مع ذاتك.

– قولي نعم لكل ما يزيد حياتك بهجة ولا تتنظري أن يملأ حياتك أحد.

أخيرا، اعلمي أن الأنوثة فعل حب، وقد عبر عنها «ابن عربي» في قوله «من عرف قدر النساء وسرهن لم يزهد في حبهن، بل من كمال العارف حبهن، فإنه ميراث نبوي وحب إلهي».

دُمتِ كاملة.

رائدة السبع

رائدة السبع ،بكالوريوس تمريض ،كاتبة

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق