برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
اَراء سعودية
أ ب ت

23 عاما لاستعادة شواطئ السعودية

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

«أ»

في التاسع من رمضان للعام الهجري 1419، صدر أمر سامٍ برقم 928/م بتشكيل لجنة سداسية من مختلف الوزارات  لدراسة جميع مشروعات الجهات الحكومية والخاصة والأفراد في المناطق الساحلية، لحقه عام 1433 قرار وزير الشؤون البلدية والقروية، القاضي بإلزام كل أمانات وبلديات السعودية بعدم تمليك أو منح الأراضي الساحلية أو إصدار تراخيص للبناء على جميع الشواطئ، في السعودية بعمق 400 متر على الأقل.

وفي عام 1436 خرج أمير منطقة مكة المكرمة، ليؤكد لنا أنه سيتم استرداد الـ400 متر من الجميع، سواء كانت جهة حكومية أو أهلية دون تهاون مهما كان المعتدي.

«ب»

23 عاما من تشكيل اللجنة السداسية، ولا تزال العديد من شواطئنا ملكا لفئة محددة، كما هو الحال في شواطئ أبحر بمحافظة جدة، قرار وزير الشؤون البلدية والقروية، الذي مضت عليه 9 سنوات، لم يتجاوز كونه حبرا على ورق.

وإذا كانت 5 سنوات ليست بكافية حتى ينفذ أمير منطقة مكة المكرمة وعوده التي أطلقها في مارس 2015، حين أكد على سعي المنطقة لإزالة التعديات على أراضي الدولة، فمتى يكون ذلك؟

«ت»

فئة قليلة لا تتعدى أصابع اليد الواحدة من إجمالي نسبة المجتمع السعودي، تمتلك 96 في المئة من الأراضي البحرية، منهم 80 في المئة لم يستثمروا تلك الأراضي وتركوها بورا.

من يمنع هؤلاء من البناء أو العبث بشواطئ السعودية، إذا لم تطبق القوانين بقوة وحزم وصرامة، كما أرادها قائد التغيير محمد بن سلمان.

إن كان ما سبق صعبا، فالأرقام تخبرنا بما هو أصعب، فمن إجمالي 100 في المئة من الأراضي البحرية السعودية، يتوفر فقط 4 في المئة للمواطنين حتى يكونوا على البحر مباشرة.

بينما تشير الإحصاءات الأخيرة وتقارير المسح التي قامت بها اللجنة الرباعية المختصة بالحفاظ على أراضي الشواطئ البحرية، والمكونة من وزارة الشؤون البلدية والقروية ووزارة الزراعة والرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة وحرس الحدود، إلى أن 96 في المئة من الأراضي تعود ملكيتها إما لقطاعات حكومية أو جهات خاصة أو أفراد.

أفلح إن صدق، ذلك لسان حال المتابع لتصريحات الرئيس العام للأرصاد وحماية البيئة، الذي أكد أن اللجنة الرباعية ستمنع أي بناء أو عمل أي شيء على طول ساحل البحر في مسافة الـ400 متر، إلا بعد الحصول على التراخيص اللازمة، وفق أنظمة وشروط موضوعة مسبقا.

تلك التصريحات إن طُبقت، فذلك يعني أن 80 في المئة من الأراضي البحرية المملوكة، لن يتم البناء عليها.

ضرر العبث بالواجهات البحرية وإقامة مشروعات غير مؤهلة عليها، لا يتوقف على المواطنين والمقيمين فقط، بل تمتد مغبته إلى الثروة البحرية أيضا.

فكيف لمستثمر يقوم بتجريف وردم الواجهات البحرية للأراضي السعودية، أن يعبأ بحياة الثروة البحرية، التي لها شقان: أولهما هو الجذب السياحي، والآخر هو الثروة السمكية التي يتوقع أن توفر 200 ألف وظيفة للشباب، 30 في المئة منها للمرأة.

ولعلنا ندرك مدى خطورة الأمر، حين نعلم أن قطاع الثروة السمكية في السعودية من المتوقع له أن يحقق 600 ألف طن سنويا، بحلول العام 2030، وهي الثروة المهددة بشكل كبير جراء مخلفات المشروعات البحرية التي تقام على الواجهات البحرية، بنوعيها السائل والصلب.

كل ذلك يحتاج لجد وجهد وحزم وزراء ومسؤولين أقوياء، لتنفيذ الأوامر والقرارات، يعون أن «رؤية 2030» لم تعد خيارا بل واقع يجب تنفيذه.

أحمد هاشم

أحمد بن حسين هاشم الشريف, دراسات عليا من جامعة الملك عبدالعزيز بجدة , كاتب وإعلامي متمرس, مارس العمل الصحافي منذ 20 عاماً ولا يزال حيث كانت البداية في مؤسسة المدينة للصحافة والنشر , مؤسسة عكاظ واليوم للصحافة وعدد من الصحف الخليجية , عضو في الثقافة والفنون بجدة و عدد من الجمعيات العلمية كالجمعية السعودية للإدارة , الاعلام والاتصال ,الجمعية السعودية للعلوم التربوية والنفسية والجمعية العلمية للموهبة والابداع والجمعية السعودية للتنمية المهنية في التعليم والمجلس السعودي للجودة . عام 1429 هـ أسس أول جمعية خيرية في المملكة تنموية تحت اشراف وزارة الشؤون الاجتماعية آنذاك باسم جمعية الأيادي الحرفية الخيرية بمنطقة مكة المكرمة والتي عنيت بتدريب ذوي وذوات الدخل المحدود والمعدوم على الحرف السوقية وتوفير مشاريع خاصة لهم , وكان رئيسها الفخري صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد وزير الدفاع . شارك في تقييم الخطة الاستراتيجية العامة لمدينة جدة بتكليف من أمين أمانة محافظة جدة عام 2009 م ( مجال العمل الاجتماعي ) , وبرنامج التحول الوطني في الرياض عام 1437هـ , له تحت الاصدار كتاب مقالات سيئة السمعة.

تعليق واحد

  1. مقال رائع ولعل أن يحرك هذا المقال المياه الراكدة ويتنبه من بيده الأمر إلىسرعة تنفيذ ماصدر من أوامر فيها الحل لهذا الوضع

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق