برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
اَراء سعودية
رأينا

الإخوة الكارهون!

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

من المستغرب، سبب الكراهية التي نتلقاها في دول الخليج عموما، وفي السعودية بالذات، من إخوة لنا يشاركوننا في اللغة والمعتقدات الروحانية، وتقتسم لهم بلادنا من مواردها نصيبا يعين القائمين عليها على تسيير أمور دولهم، وليتهم يحسنون.

ويا للأسف، كلما حاولنا اعتبار ذلك السلوك فرديا، ظهرت جماعات تؤيد ذلك السلوك وتزكيه، حتى ضاقت الفردية نفسها ذرعا لكثرة ما أسيء استخدامها، وبلغت من الأعداد مبلغها، لذلك يحق لنا ببالغ الأسى الاعتراف بأن ذلك سلوكا جماعيا، وقد يقول القائل إن تلك التصرفات موجهة بفعل فاعل، وقول قائل كتابة وكاتب، وهذا كذلك واقع موجود معروف من الجهات يقف خلفه ومن ساعد في تذكيته وإشعاله حتى تحول إلى نيران من الكراهية التي يجتمع عليها القوم على كل مستويات الاجتماعات، بداية من تجمعات السمر حتى المؤتمرات العامة المنقولة على القنوات الرسمية.

لكن هذا الواقع هو حصاد لزرع له جذور تمتد إلى عشرات السنين، وبدأ في الظهور حين نهضت دول الخليج وانتقلت بحضارتها بسرعة، ما زالت إلى اليوم، حتى صارت مضرب المثل في كثير من مناحي النمو، بينما ظلت تلك الدول ضحية تنازع أهلها، وما زالت إلى اليوم لا يتم الاتفاق فيها على رأي ولا يمكن لقرار أن ينفذ، لأن الولاءات هناك عابرة للحدود، متنقلة بينها لا تعرف الثبات، بينما تنعم بلادنا باستقرار ورخاء يعود إلى حكمة قادتنا وحسن تصرفهم وتغليبهم الإنسانية دائما في كل قراراتهم.

فما زالوا رغم كل ما يقال باذلين من الوقت والجهد في سبيل من يعلمون بجحودهم ما الله به عليم، وطرح ملوكنا مبادرات عدة تضمن لهم قيام الدولة التي ينادون بها بسلام متعاهد عليه، لكنهم يأبون إلا إن يستمروا، منكوبين، طالبين للدعم والمساعدات في كل محفل حتى نسوا كيف تدار الدول، فتنازعوا أرضهم وتقسمت «وهي ما يدعون النضال لأجلها» لإقليمين بحكومتين مختلفتين لكل منها ولاء مختلف عن الأخرى لكن ما يجمعهم هو طلب المساعدات.

ريان قرنبيش

ريان أحمد قرنبيش، متخصص في الأدب الإنجليزي، كاتب رأي في عدد من الصحف، مهتم في الشأن الاقتصادي والاجتماعي، له مؤلف تحت النشر.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق