برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
اَراء سعودية
أوراق

آلام وآمال التعليم عن بعد

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

أرسل لي صديق يعمل في التعليم عبر «WhatsApp» يقول «اكتب عن مُصِيبَة التعليم عن بعد للصف الأول الابتدائي» وأضاف «كان الله في عون آبائهم وأمهاتهم» ولأنني بعدتُ عن التعليم لأكثر من عقدين، قلت له «أعطني الخطوط العريضة، لقد نسيت التعليم»

أظن –وليس كل الظنِّ إثم– أن البعض يكتبون دون إحاطة تامة بما يعرضونه، إما لأنهم يكتبون في كل مجال، أو لأسباب أخرى، ولا أبرئ نفسي من الوقوع في هذا الباب.

قلتُ مرة «غادرتُ التعليمَ ولم يغادرني» أجد نفسي مهتما به، رغم أنه لم يعد لدي أبناء في التعليم العام، لكن حفيدتيَّ الغاليتين في المرحلة الابتدائية الآن، وأرى ما تبذله أمهما من جهد في هذه المرحلة، وأجزم أن الحال كذلك لدى الأمهات اللاتي يحملن مسؤوليات متعددة.

يقول الصديق في عرضه الذي أختصره هنا دون إخلال بفحواه: مدرسة أهلية بالخفجي، فيها فصول للروضة والتمهيدي والصفوف الأولية -الأول والثاني والثالث- يداوم طلابها وطالباتها ثلاثة أيام في الأسبوع بشرط أن يحضرهم أولياء أمورهم بسياراتهم الخاصة.

ويضيف الصديق المعلم: لا بد من مراجعة نتائج التعليم عن بعد للصفوف الأولية من المرحلة الابتدائية، فما المانع من حضور هذه الفئة من الطلاب والطالبات إلى المدرسة مع تطبيق التدابير الوقائية والإجراءات الاحترازية، وبأعداد قليلة في الفصل الواحد، لا تزيد على عشرة للفصل الواحد، حتى تتحقق الفائدة المرجوة للعملية التعليمية لهذه الفئة التي تحتاج إلى المعلم في بداية دخولها المدرسة بشكل أساسي «انتهى كلامه»

من تجربتي الشخصية في التعليم أنني لم أكن أسند مهمة تدريس الصفوف الأولية، إلا لمن يتقدم لها من المعلمين ما أمكن ذلك، لأنها مرحلة تأسيسية شاقة، يتحمل المعلم عبئها الأكبر، فلصغار السن أساليب تعليم خاصة تعتمد بشكل أساس على جهد المعلم ومهاراته في التعليم، واستخدامه لطرائقه المختلفة، من أجل الوصول إلى أفضلها في تحقيق أهدافه، وللأطفال سلوكهم الخاص في التعلم، فهم لا يتعلمون إلا ممن يتفاعل معهم، ويشعرهم بمحبته لهم.

لعل العودة بالصفوف الأولية إلى المدارس تدريجيا أحد الحلول الملحة، لتخفيف الآثار المستقبلية، حتى وإن كانت لثلاثة أيام أسبوعيا، وليوم دراسي قصير.

وقفة:

إحصاءات حالات الإصابة بفايروس كورونا المستبد في تناقص -بحمد الله- إذا لم يحدث تهاون في تطبيق الإجراءات الاحترازية، فهل ستطرح وزارة التعليم برنامجا خاصا لعودة طلاب وطالبات الصفوف الأولية إلى مدارسهم؟.

عبدالله الشمري

عبدالله بن مهدي الشمري، عضو الجمعية السعودية لكتاب الرأي، كتب في عدد من الصحف المحلية منها صحيفة الشرق، رئيس مجلس إدارة الجمعية الاستهلاكية بالخفجي، عضو لجنة الجمعيات الاستهلاكية بمجلس الجمعيات التعاونية .

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق