برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
اَراء سعودية
رأينا

فخر الجزيرة

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

تحتفل السعودية بالعيد الوطني التسعين يوم غد الأربعاء 23 سبتمبر، الذي يسعد به كل مواطن ومواطنة، صغيرا كان أم كبيرا، وعندما يحل هذا اليوم نتذكر المؤسس، الذي وحد السعودية في غضون اثنين وثلاثين عاما، خاض هو ورجاله المخلصون الحروب والصعاب، من أجل توحيد هذا الكيان تحت راية واحدة، وإنهاء حالة التشرذم والانقسام والحروب التي كانت قائمة بين تلك الكيانات.

فالملك عبدالعزيز بحنكته ودهائه السياسي والفكري، تمكن من صهر هذه الكيانات تحت لواء واحد، وبث فيهم روح الوطنية ليصبحوا شعبا هدفهم ومصيرهم واحد.

الملحمة الكبرى التي انطلق بعدها المؤسس عام 1319هـ، وهي إعادة مدينة الرياض، هذه الملحمة، هي الانطلاقة الحقيقية لتوحيد الدولة السعودية الثالثة، فكان فكر الملك عبدالعزيز هو ضم المدن بأقل التكاليف الحربية إذا أمكن ذلك، أما إذا امتنعت عن الاستسلام، فإنه يستخدم الأسلوب الحربي لضمها، الملك عبدالعزيز لم يكن طموحه ضم جزء من بعض المدن والاكتفاء بها، لا، إنما كان هدفه بعيد المدى وهو تأسيس بلد مترامي الأطراف، فكان له ذلك، هذا الهدف سعى إليه منذ بداية انطلاقه من مدينة الرياض فتحقق له.

كان الإعلان عن إطلاق اسم السعودية في تاريخ 17 جمادى الأولى 1351هـ، بعد أن أصدر المؤسس مرسوما بذلك، وبهذا الإعلان تنتهي فترة التوحيد، وتبدأ فترة التأسيس التي بدأها المؤسس من تأسيس الوزارات والمجالس والبنى التحتية للدولة، فأكمل المسيرة أبناؤه الملوك من بعده، حتى وقتنا هذا، وقت سلمان الحزم.

الملك عبدالعزيز وباعتراف من جالسه من ساسة وأجانب ومفكرين، رجل ذو عبقرية ودهاء سياسي، تمكن من جمع المفكرين والساسة الأجانب ورحب بهم في السعودية، وعملوا تحت إشرافه وإدارته، ولم يتمكنوا من التأثير عليه، إنما هو الذي تمكن من التأثير عليهم وجعلهم يعملون وفق رأيه وتخطيطه، كتب عنه المؤرخ الإسلامي محمد أسد في كتابه «الطريق إلى مكة» وعبدالله فيلبي في كتابه «رحلة إلى نجد»  وفؤاد حمزة في كتابه «البلاد العربية السعودية» وخير الدين الزركلي في كتابه «الوجيز في سيرة الملك عبدالعزيز» وغيرهم من المؤرخين الذين أرخوا عن الدولة السعودية، وكانوا شاهد عيان لما حدث أثناء التوحيد والتأسيس، كما كتب عنه دبلوماسيون غربيون ورحالة التقوا به مثل أمين الريحاني، والرحالة الكولونيل لجمن، والرحالة لبول هاريسون.

اليوم الوطني يوم نفتخر به بوطننا الغالي على الجميع لما وصل إليه من تقدم ورقي وقوة اقتصادية وسياسية، فنحن في عهد سلمان الحزم وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، اللذين يبذلان الجهد دون كلل أو ملل لإسعاد المواطنين في جميع جوانب الحياة.

محمد الشويعر

محمد بن عبد الله الشويعر, دكتوراه في التاريخ الإسلامي من جامعة الملك سعود، عمل مستشاراً لعدد من المؤسسات منها الحوار الاجتماعي في وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، الحوار الوطني، إدارة الدراسات والبحوث التنفيذي بصندوق الموارد البشرية، كما ادار الدراسات والبحوث والنشر بمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني ، شارك في العديد من اللجان العلمية والتنظيمية، كاتب رأي لعدد من الصحف السعودية والعربية وله عدد من الدراسات والبحوث المنشورة في عدد من المجالات التاريخية والفكرية.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق