برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
اَراء سعودية
تغاريد

الشباب أمل السلام في فلسطين

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

72 عاما مرت على بداية القضية الفلسطينية منذ إعلان قيام الدولة الإسرائيلية، وما زال الوضع يزداد سوءا، فلا سلام طُبق ولا حربٌ استمرت ولا عاد اللاجئون، والقيادات الفلسطينية هي نفس الوجوه لم تتغير سوى غياب ياسر عرفات بعد وفاته، والبقية باقون على كراسيهم دون أن يقدموا ما يشفع لبقائهم.

القيادة الهرمة التي تجثو على صدر السلطة الفلسطينية تتخبط بين القوى المانحة، فتجدها في الشرق تارة وفي الغرب تارة أخرى بحثا عن الدعم المادي فقط، دون تقدم في الحل النهائي، وكأن الوضع أعجبهم باستمرار «القضية» التي استقرت في وجدان العرب والمسلمين.

فمنذ خرجنا لهذه الدنيا والمساعدات المالية لم تنقطع عن السلطة الفلسطينية، ولكن لم يكن لهذه المساعدات أي أثر في تحقيق حل وقيام دولة فلسطين التي ننتظرها، فكم من فرصة ضاعت لتحقيق السلام بسبب التصرفات التي يقوم بها قيادات السلطة الفلسطينية منذ المفتي أمين الحسيني الذي اتجه إلى هتلر، والتقط الصور التذكارية معه، التي ما زال الإسرائيليون يتناقلونها بينهم، ليثبتوا لشعبهم أن العرب والمسلمين أعداء لليهود ومؤيدون للهولوكوست.

وما فعله ياسر عرفات من مراوغات كثيرة في المفاوضات، التي تحدث عنها الكثير من الزعماء العرب أمثال الراحل حسني مبارك، والأمير بندر بن سلطان الذي كان يعتبر كسفير أو وسيط دائم للفلسطينيين في واشنطن.

فمثلا الرئيس الفلسطيني الحالي محمود عباس أبو مازن، فهو عضو في المجلس الوطني الفلسطيني من عام 1968، وتقلد العديد من المناصب القيادية في فتح، وقاد عدة مفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، كانت بدايتها في عام 1977 مع الجنرال ماتيتياهو بيلين، التي أدت إلى إعلان مبادئ السلام على أساس الحل بإقامة دولتين، وتدرج في العمل السياسي الفلسطيني، حتى وصل إلى رئيس السلطة الفلسطينية بعد رحيل عرفات.

أما صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ويعتبر ثاني القيادات الفلسطينية الحالية، كان كبير المفاوضين منذ أكثر من عقدين من الزمان، وكان ضمن الوفد الرسمي المشارك في مؤتمر مدريد عام 1991، وشارك في اتفاقية أوسلو، التي وقعت عليها السلطة الفلسطينية بقيادة ياسر عرفات في واشنطن عام 1993، وهي اتفاقية سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ولكن لم تحرز القضية الفلسطينية تقدما من مفاوضاته، فلماذا يظل محتلا هذا المنصب منذ عام 1996م؟

لماذا لا نرى قيادات شابة من أبناء فلسطين على رأس السلطة الفلسطينية، بديلا عن القيادات الحالية؟ قيادة من الشباب المتعلم المتفتح يقود دفة الحل إلى تحقيق الأمن والاستقرار للشعب الفلسطيني، وتحقيق أمنياته في التطور والتقدم كبقية الدول الأخرى.

فالأجيال القادمة لن ترحم القيادات الفلسطينية الحالية التي بقيت تنتفع من كراسي السلطة دون إحراز تقدم جوهري، يصب في مصلحة المواطن الفلسطيني، الذي يقبع تحت سطوة الاحتلال العسكرية التي تحكمه بالرصاص، وبين كسل سلطة فلسطينية لا تقدم ولا تؤخر في مستقبل هذا الشعب، رغم أنهم حريصون على تأمين مستقبل لأبنائهم، سواء بالحياة الرغيدة أو المناصب القيادية أو الشركات الاستثمارية التي يملكها معظم أبناء القيادات الفلسطينية، والأمثلة كثيرة ويعرفها الشعب الفلسطيني قبل الجميع.

محمد السلمي

محمد السلمي , كاتب سياسي اجتماعي يحمل الاجازة في اعلام من جامعة الملك عبدالعزيز ، يعمل في الصحافه منذ 18 عاماً بين صحف المدينة وعكاظ وعرب نيوز وحاليا يتقلد منصب مدير مكتب صحيفة عرب نيوز في المنطقة الغربية .

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق