برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
90M

حفلة «أم عمر»

قبل أيام تم تداول مقطع لزوجة تدعى «أم عمر» تحتفل بزواج بعلِها على أخرى، وتلا ذلك تصريح لها بأنها أرادت إدخال البهجة والسرور على قلب الزوجة الجديدة، هذا الموقف أخذني لتساؤلات عدة ومن أهمها احترام ثقافة الاختلاف، أنا أعلم يقينا أن المرأة لا ترضى بشريكة مهما كانت الظروف، ولكن في المقابل، هل نحن كبشر بنفس القالب النفسي والأخلاقي والتربوي؟

بالتأكيد نحن مختلفون، وسنظل كذلك لآخر لحظة في حياتنا الدنيا، هنالك مثل فارسي مفاده «لم يخلق الله الأصابع العشر متشابهة» فقد تكون «أم عمر» متصالحة مع نفسها قبل أن تتصالح مع نفس زوجها، وقد تكون رأت أن من مصلحة استمرارية زواجها قبول شريكة أُخرى، فهل نعلم نحن مسبقا ما يدور في منزل «أبو وأم عمر»؟

بعض الأمور الصعبة قد يتم كسرها بالتعايش، وقد تكون «أم عمر» قد فعلت ذلك، فقد تعيش مع خصمك طالما هنالك مصالح مشتركة، وتستمر العلاقة في حدود الاحترام والتعاون، وتلك هي الحكمة الحقيقية، فهنالك بعض الزوجات يرين أن الكبرياء قد تم إسقاطه في حال ولوج زوجة أخرى، وقد يطالبن بالطلاق، ما يتسبب في مشاكل لا تنتهي وأولها الأبناء.

أنا أعلم أنا هذا الموضوع حساس وغير مقبول لغالبية النساء، وهن حاليا يرين ذلك أمرا غريبا، ولكنها الحياة بثقافة الاختلاف في صورة لا تتكرر إلا نادرا.

يقول علي الوردي الذي صُنف كأفضل عالم اجتماع عربي في القرن الفائت «ليس من العجيب أن يختلف الناس في ميولهم وأذواقهم، ولكن بالأحرى العجب أن يتخاصموا من أجل هذا الاختلاف» فكم مضت من حياتنا من حوارات وخلافات بسبب توافه الأمور، ولكنني أرى أن «أم عمر» تجاوزت ذلك في أمر مفصلي، فماذا عنكم؟.

سلطان العقيلي

سلطان العقيلي كاتب وصحفي رياضي , شارك في صحيفة الحياة منذ انطلاق الطبعة السعودية لمدة اربع سنوات , له كتابات في الرأي في كل من صحيفة سبق الالكترونية , الوطن , المدينة وعكاظ كما عمل مع جريدتي الشرق الأوسط وصحيفة شمس .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق