برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
اَراء سعودية
دهاليز

ترمب واتفاقات السلام

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

أعلنت الإمارات والبحرين اتفاقات سلام مع إسرائيل، وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أن هُناك دولا عربية وإسلامية على الطريق، وتطرّق الرئيس الأمريكي إلى عملية السلام، وأن الحروب الآن ليست من سمات العصر الحديث، وأن الاستقرار لشعوب المُنطقة أهم من قيام كيانات وتنافر وهدم وقتل وفوضى!.

العالم الرقمي والإعلام التقليدي والصحافة العالمية وغالبية القنوات الفضائية، أفردت إلى هذه الأحداث برامج وساعات من البث، وتناولت مع محللين وكتاب رأي وسياسيين واقتصاديين، جميع الجوانب وكل الاحتمالات من جراء هذه الاتفاقات، بين الجانب الإسرائيلي، الذي يعتبره العرب العدو الأول ومُغتصب القضية الأولى «قضية فلسطين» وبين الجانب العربي، الخليجي الإسلامي، الذي ينطلق من مبادئ الأمن، والاستقرار، والسلام، والاستثمار، وأن العالم اليوم لم يعد كما كان في السابق، وأن تبادل المصالح هي أساسية في العلاقات، وأن التبادل التجاري وبناء وتنمية الشعوب من أولويات الحكومات، وأن شعوب المنطقة عانت كثيرا من الحرب، والقتل، والتشريد، وآن لها أن تستقر وتستثمر في أولادها وأراضيها، ومصانعها، وتنظر إلى مُستقبلها، وتنطلق في العملية التنموية الشاملة ولا يعكر صفوها قنابل، وهدم للمنازل، والمدارس وتهجير أسرها والخوف على لُقمة عيشها.

فهل حان الوقت لتنعم الأُمتان العربية والإسلامية في الاستقرار، وأن تهدأ الأصوات الداعية للحرب، والقتل، والفوضى، وتنطلق الأصوات الداعمة للاستقرار؟ والإجابة عن السؤال الكبير الذي انطلق مُنذ أكثر من نصف قرن: ماذا جنينا من الحروب والاقتتال؟ أو لم يحصل «السادات» على أراضيه باتفاقية سلام؟ أو لم تعود «سينا» بعد زيارته الشهيرة إلى الكنيست؟ أو لم يصلِّ في القدس؟ أو لم يعقد اتفاقية كامب ديفيد وخمدت الحرب وانتصر العرب؟

رُبما نرى اتفاقات عديدة من دول عربية وإسلامية قبل انتهاء «العام الكوروني» المُنغلق، فهل يكون عام الاتفاقات العربية الإسرائيلية، وهل ينجح ترمب في مُهمة عجز أربعون رئيسا أمريكيا من تحقيقها، ويفوز بالانتخابات، وتكون أقوى ورقة له وللتاريخ الأمريكي، الأيام حُبلى بالمزيد من المعلومات، ولن أقول المفاجآت.

صالح المسلم

صالح بن عبد الله المسلّم , رجل أعمال ، شارك في العديد من المحاضرات والندوات الإعلامية والمؤتمرات، عمل في العديد من الصحف العربية والخليجية منها الرياض والشرق الأوسط واليمامة والجزيرة والبيان والسياسة , كاتب رأي في عدد من الصحف الورقية

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق