برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
في العمق

العلاقات الحقيقية لا تموت

يتنوع الناس في حياتنا وتتنوع العلاقات ومسمياتها وطرق التواصل، لكن مهما اختلف شكل العلاقة الواحدة، يبقى الأساس والمبدأ في كل العلاقات لا يختلف، ففي زمن تتحرك فيه الأشياء وتتغير بشكل متسارع، تغيرت معه معايير العلاقات بشكل متناقض وغير واضح.

ليس كل معرفة وعلاقة نعيشها هي شيء يستحق أن يعول عليه، فالعلاقات الحقيقية مهما مرت بظروف لا تموت، العلاقات الحقيقية تختبرها المواقف فتتجاوزها، وتقوى وتزداد صلابة بالوقت وتتجاوز الخلافات المؤقتة، لأنها في العمق قوية ومتماسكة كونها مبنية على شعور حقيقي، على محبة وصدق، أيا كان اسم هذه العلاقة، حتى من يربطك بهم الدم، هل علاقتك بهم مبنية على شعور حقيقي بالمحبة؟ لأن الأهم ليس إطار العلاقة أو أسمها، هذه معايير ليست كفيلة بحفظ الود، القاعدة الحقيقية لأي علاقة هو في الشعور الحقيقي وعمقه، وبناءً عليه ستتجاوز الخلافات مهما كانت، وتبقى.

العلاقات الحقيقية، تلك التي اخترتها بناء على شعور حقيقي، تلك التي اختبرتكم الحياة معا، تلك التي أحببتها بصدق ولم تفرض عليك تحت أي مسمى، ستجد أنها تكبر وتعيش معك المراحل والتحولات، ستتجاوز الأخطاء والكلمات الغير المقصودة، الرسائل التي سقطت سهواً، الانشغال، الاتصالات المنسية، ستتمسك بالعمق، لأن العلاقة مبنية على أساس قوي، هو الشعور الحقيقي بالمحبة، الذي يتجاوز أي قشور أو فتات على السطح قد يطرأ بسب أي طارئ.

في المقابل، فأن العلاقات الهشة لا تحتاج للكثير، تلك التي بنيت على مصلحة أو أي نية ليست سليمة، أو قد فرضت عليك لأي سبب، ستنكسر مع أول ريح، مع أول انحناءة، لن تحتاج لتبذل الكثير من الجهد لتتخلص من علاقة سيئة، لأنها بسهولة ستزول مع أول مشكلة أو ربما ثاني موقف.

لكن هل كل من نحب، سيكون طريقنا له معبداً بالحب وبالورد بكل بساطة؟ لا طبعاً، لربما يكون هذا حديثنا في الأسبوع القادم، لكن الحب إذا وجد في أي مساحة سيجعل من السهل أن تتشابك الأطراف وتلتصق النقاط!

 

رأي : روان الوابل

r.wabel@saudiopinion.org

روان الـوابل

روان سلمان الوابل، بكالوريوس علم نبات وأحياء دقيقة، دبلوم علاقات عامة، مذيعة برامج على قناة الإخبارية من 2017 إلى مارس 2018، اختصاصية علاقات مرضى، ورئيسة الدفاع عن حقوق المرضى في مدينة الملك فهد الطبية، كاتبة مقال اسبوعي سابقاً في كل من (جريدة شمس، جريدة الشرق)، عضو في عدد من اللجان والمنتديات المحلية والخارجية.

تعليق واحد

  1. مقال أكثر من قصيدة حب ومشروع حياة صحية ..
    القارىء بحاجة لمثل هيك مقالات .. تعزز فيه مبدا المبادرة نحو مشاعر إيجابية مع الناس ..
    شكراً كاتبتي النبيلة ولقلمكِ وفكركِ .. السمو زالمعالي الإنساني ..
    ننتظر جديدكِ القادم بمستوى الحالي واجمل ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق