اَراء سعودية
مشوار

“كلاتنبيرغ” والنهاية المتوقعة

يبقى التحكيم وعدالته من مكونات النزاهة في التنافس وأهم مرتكزات الأمان النفسي والمعنوي للاعبين والإداريين والمسؤولين والجماهير.

عاش التحكيم السعودي الألق والقوة مع تزامن إنجازات الكرة السعودية في الثمانينات وأوائل التسعينات الميلادية إذ شرف وتشرف الحكمان الكبيران فلاج الشنار وعبدالرحمن الزيد بالمشاركة في نهائيات كأس العالم لنسختين واعقبهما حضور الحكم ناصر الحمدان بنهائيات كأس العالم للشباب بالأرجنتين، وكان بقية الحكام أعلام وكبار حينها، نتذكر منهم “الدهام” وجيله الأفذاذ وبرحيلهم بقي تحكيمنا مريضاً ومتروكاً، وظل رؤساء لجانه وادارته “ضعفاء” أمام انتشاله وإعادة أيامه وذكرياته، ولكثرة كوارثه وسقطاته وبوجود اللاعبين الأجانب الثمانية وتقنية “الفار”، كان لابد من إسناد المهمة ورئاسة اللجنة إلى “خواجة” يحمل جينات “هتلر” والشعر الأصفر والعيون الزرقاء.

جاء أصحاب القرار بالخبير والحكم الإنجليزي الشهير مارك كلاتنبيرغ الذي توقعنا معه وبوجوده نهضة وعودة وعدلاً، ولكنه -للأسف- سيطر على اللجنة رئيساً وحكماً، ولأنه خبير التقنية ومحاضر جيد ومجامل رائع، أحال الوسط وحول الملعب الهادئ الى صراعات وخلافات “وزاد الطين بلة” من خلال تخبطات أعوانه وقراراتهم الانتقائية والجدلية خاصة بعد وإحضار حكام من فئة اسواق “أبوريالين”، وتسببه في أحباط طموحات رؤساء الأندية ولاعبيها، وترك الجماهير تعيش في الأحاديث الجانبية بعد أن ساورها الشك في نجاح اللاعبين، حتى أصبحنا محل تندر القنوات العربية والخليجية.

جاءت الكارثة الكبرى برفض الفيفا لتصرفه البدائي باستدعاء مدرب نادي التعاون وجهازه الفني والإداري للتأكد من ضربة جزاء كانت في محل شك و”دمدم” قصي الفواز تلك الهفوة وسافر لدبي حيث التقى بمسؤولي الفيفا، أعقبها الاستغناء عن خدماته وتكليف خليل جلال رئيساً للجنة الحكام.

رئيس اتحاد الكرة الجديد وفريق عمله الحالي عليهم أن يدركوا انه ليس كل حكم من ذوي الشعر الأصفر ذو كفاءة، بل أن بعضهم قد يخدع ويدمر أحياناً، وهنا لابد من وضع حد لتخبط سير الصافرة وعلاج اعوجاجها خاصة وأن عصر التقنية يكشف “الملعوب” ولا يتجمل، خاصة وأن الجماهير قد ملت من “المسلسلات” والأفلام الخيالية المفضوحة.

رأي : عبدالرحمن الزهراني

a.alzahrani@saudiopinion.org

عبدالرحمن الزهراني

عبدالرحمن سالم الزهراني عميد متقاعد، حصل على البكالوريوس من جامعة القاهرة والماجستير من جامعة الامير نايف للعلوم الأمنية , بدأ الكتابة الرياضية من مرحلة المتوسطة ليصبح كاتباً محترفاً في صحيفة الملاعب الرياضية واستمرت زاوية مشوار الخميس ٢٠ عاماً قبل أن ينتقل لصحيفة اليوم ثم الرياضي والندوة , عمل رئيساً لتحرير مجلة حرس الحدود مدة 15 عاماً ومجلة الاتحاد العربي للشرطة بالقاهرة لمدة 7 سنوات.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق