برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
اَراء سعودية
أوراق

التعاونياتُ قطاعٌ واعد

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

مضت ستة عقود على الانطلاقة الرسمية للجمعيات التعاونية في بلادنا، ولكنها لمَّا تحققْ بَعدُ دورَها المأمول في الناتج المحلي، ولا تزال الفجوة كبيرة في عدد الجمعيات ومنتسبيها، وعدد العاملين فيها، وحجم رأس المال المستثمر إذا ما قورن أي عامل بما يقابله في الدول الأخرى.

صدر أول نظام للجمعيات التعاونية في 1382 وتم تعديل النظام في 1429 وتلاه إنشاء مجلس الجمعيات، وحدد النظام ولائحته التنفيذية مهام المجلس وأهدافه، ليؤدي أدوارا داعمة للتعاونيات في مجالات نشاطها المتعددة.

في ظل «رؤية 2030» بات التطوير أمرا مُلحا، وقد أحسنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بإطلاق مشروع تطوير الجمعيات التعاونية، ولأن أي عملية تطوير يجب أن تستند على معرفة دقيقة بالواقع، فقد شرعت الوزارة بدراسة شاملة له من خلال فريق متخصص، وقامت بتحليل النتائج بغية الوصول إلى تقييم دقيق يقود إلى تقويم شامل يبنى عليه مشروع التطوير.

كونت الوزارة لجنتين لمشروع تطوير الجمعيات التعاونية، الأولى لجنة توجيهية برئاسة الوزير أحمد الراجحي، والأخرى لجنة تنفيذية برئاسة النائب للتنمية الاجتماعية ماجد الغانمي، وأمام هاتين اللجنتين عمل كبير للنهوض بالقطاع التعاوني.

انعقد في يوم الأحد الماضي اجتماع اللجنة التوجيهية الأول برئاسة الوزير، ومما قال: لا بد أن نعمل معا لتطوير هذا القطاع، ونؤسس جمعيات تعاونية نوعية، ونصل إلى الاحترافية، فنحن في الوزارة نقوم بواجبنا، وأنتم تقومون بواجبكم، فالحل أن نعمل معا لتحقيق الهدف، فالحكومة تقوم بالتشريعات والمحفزات والحوكمة، وعلى المستثمر العناية في اختيار المشروعات والشركاء والأعضاء، وكذلك العناية في اختيار الإدارة للمنشآت والقطاعات، ولهذا نرى جمعيات ناجحة، بسبب وجود إدارة احترافية.

وأضاف: يوجد مجال للتطور والتطوير، نحن وإياكم علينا أن نعالج مواطن الخلل، والمشكلات، والمعوقات، لنعمل عليها معا، كما عملنا مع القطاع غير الربحي، وكما عملنا مع القطاع الخاص، نعمل معا لتطوير هذا القطاع التعاوني، وجعله واعدا ومحفزا ومرغوبا للاستثمار فيه، ومما يبعث الأمل ويؤكد العزيمة على تطوير الجمعيات التعاونية ما قاله الوزير أثناء حديثه: لدينا اليوم فريق متخصص، ومتفرغ للجمعيات التعاونية، ويرغب في التطوير، ويعمل لنقلة نوعية في هذا القطاع الواعد.

وقفة:

تَشرفتُ بعضوية اللجنة التوجيهية ضمن خمسة رؤساء مجالس إدارة من المناطق، ووجود هذا العدد من التعاونيين في لجنتي التطوير أمرٌ مفرحٌ، للإسهام في تقييم هذه المرحلة، ورسم ملامح المرحلة القادمة.

عبدالله الشمري

عبدالله بن مهدي الشمري، عضو الجمعية السعودية لكتاب الرأي، كتب في عدد من الصحف المحلية منها صحيفة الشرق، رئيس مجلس إدارة الجمعية الاستهلاكية بالخفجي، عضو لجنة الجمعيات الاستهلاكية بمجلس الجمعيات التعاونية .

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق