برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
داخل التغطية

شيءٌ من النقد.. شيءٌ من التاريخ

عنوان المقالة، كتابٌ للباحث علي العميم، الطبعة الثالثة -جداول للنشر والترجمة والتوزيع- صدرت طبعته الأولى عام 2011م، والكتاب «آراء في الحداثة والصحوة وفِي الليبرالية واليسار» يضم 616 صفحة.

الكتاب طويل لكنه ماتِع، لتنوع موضوعاته، وما كتبه الناشر في غلاف الكتاب الأخير، سلَّط عليه إضاءة قصيرة -فلاش- أُورِدُ بعضا منها نصا «عايَشَ الصحافي علي العميم طفرات حركات ثلاث في السعودية هي: حركة الحداثة، حركة الصحوة، والحركة الليبرالية الحالية» ويضيف الناشر «وفي خضم هذا السعي، يُقَدِّمُ في كتابه هذا لمحات من تاريخ السعودية الثقافي والإيديولوجي وومضات من تاريخ الصحوة والحداثة والليبرالية محليا وإقليميا، واليسار في بُعْدِهِ العربي»

هذا هو موضوع الكتاب الرئيس الذي ضم أيضا موضوعات مختلفة، تَقْرُبُ من الموضوع الرئيس وتَبْعُدُ عنه قليلا، وقد تناول موضوعاته في مواطن كثيرة بشيءٍ من الصرامة والحزم، حد القسوة والعنف، وفِي مواطن بشيء من الرفق واللين حد الوداعة والتساهل، معالجا إياها بأساليب تتراوح ما بين البحث والتدقيق والنبش والسجال والمطارحة والتهكم والسخرية.

وما يشد الانتباه أن المؤلف راجع أكثر من فكرةٍ كان يؤمن بها، وبما أن المؤلف معنيٌّ بالتحولات في دراسة خصصها لهذه القضية وفِي أكثر من مقالة يُطرح تساؤلا هنا: هل تراجعه ومراجعته يَنُمَّان عن تحول أم تطور في أفكاره؟

علي العميم -في نظري- باحث رصين متمكن من أدواته البحثية، يجيد التنقيب والغوص في الموضوعات التي يكتب عنها، وإن شئت قل «صحافيا استقصائيا» وليس صحافيا مُجَرَّدا من صِفَةٍ تؤكد حقيقة الموصوف.

ما أشار إليه الناشر في تساؤله عن تراجع الكاتب ومراجعته، هل يَنُمّان عن تحول أم تطور في أفكاره؟

بنظري أن الكاتب والمفكر الذي لا يتغير، لا يتطور، ذلك أن التغير سنّة كونية، سيما والموضوعات التي يكتب عنها وفيها الكاتب والبعض من الكتاب تنتمي للعلوم الإنسانية وهي علومٌ ظَنيّة، ما يَسُوغُ فيه الاختلاف، بل سِمة من سمات هذه العلوم، وتغير الأفكار مُبَرَّر كونها متغيرة بطبيعتها بحسب الزمان والمكان والظروف المحيطة.

الكاتِبُ والكِتَاب يستحقان أكثر، لكن المساحة المتاحة للمقالة هنا، لها قول آخر.

مساعد العتيبي

مساعد بن محمد العتيبي، حاصل على درجة الماجستير في مكافحة الجريمة من جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية. تدرج في الوظائف الأمنية حتى صدر قرار بتعيينه مديرًا لشرطة محافظة الطائف. مثَّل بلاده في العديد من المؤتمرات على مستوى مجلس التعاون وعلى المستوى العربي، كما رأس وفد السعودية في الإنتربول بمدينة ليون بفرنسا. له العديد من المنشورات الصحفية وكتابات الرأي في عدد من الصحف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق